لكنها في الواقع إذ تطور نفسها تكاد تنسلخ من أصلها لتصير شيئا
جديدا . يمكن أن ينسب إلى شئ آخر سوى ماركس ( 1 ) .
وبعد :
هل المادة هي الطاقة ؟
أم صورة منها ؟
وهل ا لحرارة والكهرباء آخر مراحل المادة ؟
وأين يذهبان حين يختفيان مع الأثير ؟ ؟
وما هو الأثير ؟
إنه ليس بالشئ المادي وإن لم بعرف بعد ما هو
لا يزال العلم يضيف كل يوم جديدا .
ولا نزال محنة الماركسية قائمة ما استمسكت بقيام الكون على
أساس من المادة والمادة فقط ( 2 ) .
وهل المادة هي ما يحس فحست ، وقد أثبت العلم أن ما تقع عليه الحواس
من المواد يمثل 7 % وما لا تقع عليه الحواس 93 % ( 3 ) .
ولا تزال محنة الماركسية قائمة وهي عاجزة عن أن تجيب
أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون ؟
أم خلقوا السماوات والأرض ؟
بل لا يوقنون ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ينقل الفيلسوف الفرنسي اندريه جارودي عن فردريك انجلز قوله على المادية بالضرورة
أن تكتسب صورة جديدة مع كل اكتشاف هام باي الأثر في تاريخ العلوم .
ثم يتساءل : هل حقق الماركسيون برنامج انجلز .
ويجيب : لقد فعلوا ذلك ذلك مرة واحدة عام 1908 بكتاب لينين المادية والتجاريبية النقدية حيث
قضى ثلاث سنوات من عمره يدرس أهم كتب الفيزياء المعاصرة " التحول الكبير في الاشتراكية " .
( 2 ) راجع عرضا جميلا للأستاذين : عبد الحليم خفاجي ، يوسف كمال محمد الأول في كتابه
القيم حوار مع الشيوعيين والثاني في بحثه القيم مستقبل الحضارة بين العلمانية والشيوعية
والاسلام
( 3 ) من بحث لوحيد الدين خان مقدم إلى مؤتمر الفقه الاسلامي بالرياض في ذي القعدة 1396 ه
( 4 ) الطور 35 ، 36