ديباجة الكتاب
قوله : نحمد : لما كان شكر المنعم واجباو لذلك ترى العقلاء يقبحون تاركه ارادان يشكر المنعم الحقيقي اى الرب تعالى وتقدس . واختار لفظ الحمد على الشكر لعدم لزوم لفظ خاص في الشكر فان كل ما يكون ثناء على النعمة يكون شكرا ولو بلفظ الحمد ، وقد ورد في الرواية الحمد رأس الشكر .
ثم إن الحمد انما هو على الجميل الاختياري ولو غير نعمة كما قالوا ، الا انه في اللّه تبارك وتعالى اعمّ من ذلك فإنه يطلق عليه بلحاظ صفاته الذاتية أيضا كما يقال : الحمدللّه على علمه وحينئذ فاما يكون مجازا بمعنى المدح أو حمده تعالى حينئذ باعتبار الافعال الصادرة عن الصفات الذاتية .
واختار المتكلم مع الغير في الحمد فقال نحمد ، اشعارا بعدم مقام لحمده وحده فضمّه إلى حمد غيره ، فان يداللّه مع الجماعة .
أشك چشم ما كي آرد در حساب * آنكه كشتى راند بر خون قتيل
نوك مژگان تو از هر گوشهاى * همچو من افتاده دارد صد قتيل
قوله : البيانا : الظاهر أن المراد منه هو الظاهر من آية القرآن : خلق الانسان علمه البيان وهو المنطق الظاهري لا الوضوح وتبين حقائق الأشياء كما احتمله الآشتيانى قدس سره في الحاشية ، لأنه قدس سره اقتبس كلامه من القرآن وآية القرآن هنا لا يلائم الوضوح وتبين الأشياء الا بتكلف فتأمل ، فإنه غير لازم في الاقتباس .
ثم النطق والبيان بمعنى التكلم بالكلمات التي لها معنى مع التوجه بذلك ولذلك لا يكون الببغاء ذابيان الامجازا . وأيضا المراد هو القدرة عليه دائما لا