التضمن والالتزام فليس الدلالة فيهما من جهة الوضع بل في التضمن من جهة العقل « 1 » وفي الالتزام من جهة الملازمة العرفية .
وذكر بعض أهل التحقيق « 2 » وجهاً لجعل الدلالة فيهما أيضا وضعيّا ، ولكنه لا يتم ، مع ما فيه من التكلف .
ثم إن مرادهم من التضمن والالتزام هو الدلالة على الجزء والخارج تبعا للدلالة على الكل ، لا استعمال اللفظ في الجزء والخارج اللازم مجازا كما توهمه القطب الشيرازي « 3 » وبعض أهل العصر . « 4 »
وممن صرح بما ذكرنا من المتأخرين ، المحقق القمي في بحث العام والخاص من القوانين وقد فصلنا الكلام في مقصود الطالب .
قوله : وما يقال : وقائله الفخر الرازي ، وتبعه بعض أهل العصر « 5 » واستدلّ بان الذهن يحيط بصورة الشئ تامّة اى يتوجه إلى ما به امتيازه عن الاغيار أيضا ، وما به الامتياز ليس معناه الّا انه ممتاز عن غيره وليس غيره .
وفيه ان الانسان موضوع للمهية على وجه الاجمال ، وبعد دقّة العقل وتأمله وتحليله يتوجه الذهن إلى جنسه وفصله ، لا ان هذا التفصيل في الموضوع له نفسه . وأيضا التوجه إلى الجنس والفصل بالحمل الشائع اى إلى الحيوان والناطق ، لا بوصف الفصلية والامتياز عما عداه .
قوله : وهي كالسّببيّة الخ : وقد ذكر المصنف في الحاشية أمثلة هذه المذكورات فراجع . لكن التحقيق عدم احتياج المجاز إلى هذه العلائق بل يحتاج إلى المصحح العرفي وهو كل ما يناسبه ذوق العرف ولعل مرادهم أيضا ذلك وذِكْرُ
هامش
( 1 ) - على ما في شعر شاعر الفرس « چونكه صد آمد نود هم پيش ماست » .
( 2 ) - هو الدزفولى في نور الأنوار .
( 3 ) - ص 19 ، درة التاج .
( 4 ) - ص 54 ، منطق صاحب الزماني .
( 5 ) - هو الفتحى الدزفولى في نور الأنوار ص 6 .