تخلية ان صار للقلب الخَلِىّ * عن الرذائل الفضائلُ الحُلِىّ
فنا شهود كل ذي ظهور * مستهلكا بنور نور النور
بفعله الافعالَ يمحو الحقُّ * في النعت طمس في الوجود المحق
الا انه قدس سره قال في حاشية ذلك المقام : ان اصطلاح المحو والمحق والطمس من العرفاء .
وعلى هذا فقد ظهر النظر في كلام جمع ، منهم بعض الاعلام دام علاه في تعديد مراتب النفس بحسب اصطلاح الحكماء حيث قال : والحكماء قالوا أيضا بان للنفس سبع مراتب : العقل الهيولاني ، وبالملكة وبالفعل ، والمستفاد ، والمحو الذي هو مقام التوحيد الافعالى والطمس الذي مقام التوحيد الصفاتى والمحق وهو مقام التوحيد الذاتي . « 1 »
وعند العرفاء مراتب سبعة :
1 - الطبع باعتبار جهة مبدئية الروح للحركة والسكون وان كل حركة أو سكون يقع بأمر الروح ؛
2 - النفس وهي جهة ادراك الروح المطالب الجزئية ؛
3 - القلب وهو جهة ادراك الروح المطالب الكلية ؛
4 - الروح وهو مرتبة حصول الملكة العلمية أو العمليّة ؛
5 - السرّ وهو مرتبة فناء الروح في العقل الفعال ( الذي يكون إفاضة العلوم من الرب تعالى بواسطته ) ؛
6 - الخفي وهو مرتبة فنائه في مقام الواحدية ( يعنى مقام اللّهاى الذات مع الصفات فلا يرى الا اللّه المجتمع للصفات ) ؛
7 - الاخفى وهو مرتبة الفناء « 2 » في مقام الأحدية ( يعنى مقام ذاته تعالى مع
هامش
( 1 ) - ص 131 ، ج 1 دررالفوائد .
( 2 ) - والمراد بالفناء ان لا يرى لنفسه انّية وشيئية أصلا ولا يرى شيئا الا الرب تعالى ويرى نفسه كالميت بين يدي الغسال كما في الرواية ( والتوضيح في محله ) . ومن الواضح ان الفناء بمعنى عدم انيّة لغيره تعالى حاصل لكل أحد بهذا المعنى الا ان المراد توجه الشخص بفنائه وعدم الغفلة عنه ابدا حتى يصل بواسطة هذا التوجه والمعرفة ( التي هي غاية خلقة البشر ) إلى المقامات العليا . فالحق ان الفناء رأس مال البشر ولكن ما أقل من توجه إلى رأس ماله وقد بحث فلا سفتنا وعرفائنا عن هذا المقام كاملا . وقال الفيلسوف الهندي الامريكى « ويوكاندانا » على ما في مترجَم كلامه : « مرحلهء نهائىِ تَعالى ورستگارى روح عبارت است از محو وجود فرد در وجود الهى واين وقتي براي ما حاصل است كه درس بزرگ ومهم عشق لا يتناهى را آموخته باشيم » ماجراهاى جاودان در فلسفه ، ص 368 .