فرض نظائر القوى الظاهرة الباصرة والسامعة و . . . للروح أيضا كما ترى القرآن يقول :
لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
وتسمع الشاعر يقول :
چشم دل باز كن كه آن بيني * آنچه نا ديدنى است آن بيني « 1 »
ففرض المصنف قده أيضا للقلب سمعا وقال : هذه اللئالي زينة سمع القلب وهذه الزينة عطية غيبية الهية بواسطة العقل الفعال ونشأ ( بعد اللّه تعالى ) منه .
قوله : ( أو للقلب ) يعنى زينة سمع القلب الذي هو ذو كرامة أو زينة السمع الذي جزء ذي مكرمة هو القلب .
قوله : ( خير منطق ) بل لا منطق سواه
أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
هذا هو الكلام في ديباجة الكتاب ولله الحمد وله الشكر .
المقدمة
[ المنطق قانون لا قوانين ]
قوله : ( اى المنطق قوانين ) كأنه دفع سؤال مقدر هو ان المنطق
هامش
( 1 ) ولعل فرض هذا القول الدراكة للروح بلحاظ ان المدرك الحقيقي في هذه الحواس الظاهرة هو الروح فهو الذي يدرك المبصرات في ناحية البصر والمسموعات في ناحية السمع ، وهكذا . . . وهذا هو بحث اتحاد النفس مع القوى وقال المصنف في الفلسفة :النفس في وحدتها كل القوى * وفعلها في فعله قد انطوى
للحكم بالمرئى على المطعوم * وبالخيالى على الموهوم
والقاض بين اثنين لا بد وان * قد حضرا له كذا الباقي علنكما أن الشخص الذي اهمل روحه لا يدرك بهذه الحواس ، لهم آذان لا يسمعون بها ولهم أعين لا يبصرون بها " وللمقام بحث جالب وسيع .