مما يستدل به استدلالا صحيحا برهانيا والاستدلال الصحيح ليس الا بهذه الخمسة .
وح فقد عرفت معنى كلام المصنف : يوزن الدين القويم الإلهي بهذه الموازين الخمسة .
قوله : ( للسعاة السفرة ) فالغرض من تأليف الكتاب واهدائه إلى الذين يريدون التخلص من عالم المادة والسفر بأرواحهم إلى عالم الغيب الإلهي فإنهم يحتاجون إلى المنطق حتى يسلم فكرهم في ناحية النظر والعمل .
قوله : ( بصيغة الفاعل ) يعنى تطهر قلوب المتعلمين الذين يريدون السفر إلى الغيب عن الموانع المادية وأرجاس الباطل والسفسطة .
قوله : ( العقل الفعال ) لا ريب ان علومنا ليست ذاتية لنا بل هي عرضى "
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً "
ومن المقرر في الفلسفة ان كل ما بالعرض ينتهى إلى ما بالذات وكذلك النظر العرفي .
فلا بد ان يتصل علومنا بما يكون العلم ذاتيا له . أضف اليه انهم قالوا لنقصان استعدادنا لا يمكن استفادة الفيض من المبداء تعالى الا بواسطة سموها " العقل " ولكونه الجهة الفعالة للعالم صفوه بالفعال .
وهل يلزم التعدد في الواسطة حتى يكون هناك عقول متعددة ؟
وح فكم تعداده ؟ وهل هذا العقل الفعال ح هو العقل الأول أو الآخر المتصل بالعالم ؟ أبحاث لا يسعنا المقام .
ثم اعلم أن المستفاد من أدبيات القرآن المجيد والعرب والعجم