وَالْمِيزانَ .
وان قلت : أو هذا نعمه ؟ ! وهل يكون صرف مقارنة لفظين نعمة ؟ ! قلت : أو تحتمل أنت ان يكون هذه المقارنة في الآية الشريفة بلا وجه ؟ ! أوليس القرآن الكريم حاكيا عن واقع ثابت ؟ ! أو لم تسمع ان الوجود اللفظي لشئ من مراتب ذلك الشئ حقيقة ؟ ! ( وهذا بحث سيأتي انشاء اللّه تعالى في مبحث الالفاظ ) وح فهذه المقارنة في الآية كاشفة عن قرآن واقعي بين كتاب واقعي وميزان واقعي يكونان نعمتين ( ويكون قرانهما أيضا نعمة ) على العباد أيما كان المراد من هذا الكتاب والميزان .
هذه هي الاحتمالات المذكورة في كلام السبزواري قده شرحا لنظمه ويحتمل أيضا :
5 - ان يكون المراد من الكتاب هو التدويني اى القرآن والميزان هو الانسان الكامل الحجة اى الحمد لله الذي قارن قرآنه أو مطلق كتابه السماوي بحجة يكون ميزانا اى النبي ( ص ) .
6 - الكتاب هو الآفاقي والميزان هو المنطق .
7 - الكتاب هو الآفاقي والميزان هو العقل والمعنى انه تعالى جعل المنطق أو العقل في العالم ولم يخل العالم من موجود ذي عقل أو من المنطق .
وفي هذه الاحتمالات الأخيرة أيضا يتحقق براعة الاستهلال من جهة لفظ الميزان أو هو معناه كما لا يخفى .
قوله : ( وغيره ) عطف على قولنا ، اى في هذا المصراع وغيره مما