عباده ، وعمارة بلاده ، وإن كل ما قيل ، أو يقال في حقه ، فهو دون مقامه ومرتبته .
وقال : واعلم أنه ( ره ) أول من لقب ب ( الشهيد ) وأول من هذب كتاب الفقه عن
نقل أقاويل المخالفين ، وذكر آراء المبدعين ، وقد أكمل الله تعالى له النعمة ، وجعل
العلم والفضل والتقوى فيه ، وفي ولده ، وأهل بيته . . .
إعلم أنه قد سبق الشهيدين جماعة من العلماء فازوا بدرجة الشهادة ، ولحقهما .
أو الأول منهما - جمع من الفقهاء نالوا فيض هذه السعادة ، إلا أنه لم يتيسر لهم
التشرف بهذا اللقب الشريف في جميع الآفاق والاعصار ، غير بعضهم في بعض البلاد
في بعض الأعصار ، وينبئك هذا عن كونه لقبا سماويا ، وتشريفا إلهيا ، كنظائره من
ألقاب بعض الاعلام : كالصدوق ، والمفيد ، وعلم الهدى ، والمحقق الأول ، والثاني
والعلامة وغيرها ، لأربابها الذين بهم تدور رحى الشيعة ، وقامت أعلام الشريعة .
وأطراه العلامة التستري بقوله :
الشيخ الهمام ، قدوة الأنام ، فريدة الأيام ، علامة العلماء العظماء ، مفتي طوائف
الاسلام ، ملاذ الفضلاء الكرام ، خريت طريق التحقيق ، مالك أزمة الفضل بالنظر
الدقيق ، مهذب مسائل الدين الوثيق ، مقرب مقاصد الشريعة من كل فج عميق ، السارح
في مسارح العرفاء والمتألهين ، العارج إلى أعلى مراتب العلماء الفقهاء المتبحرين
وأقصى منازل الشهداء السعداء المنتجبين ، الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن
مكي العاملي المطلبي أعلى الله رتبته في حظائر القدس ، وبوأه مع مواليه في مقاعد
الانس . وله كتب زاهرة فاخرة ، ومصنفات دائرة باهرة ، وأكثرها في الفقه .
مشايخه في هذا الكتاب :
1 - السيد عميد الدين عبد المطلب الحسيني الحلي - شارح ( تهذيب ) خاله العلامة
في الأصول ، المعروف ب ( العميدي ) .
الأربعون حديثا — صفحة 7
مساهمون: الشهيد الأول
ص٧