وقال الشهيد الثاني في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد ( والد شيخنا
البهائي ) : شيخنا الامام الأعظم محيي ما درس من سنن المرسلين ، ومحقق حقائق
الأولين والآخرين ، الامام السعيد أبو عبد الله الشهيد ، محمد بن مكي بن محمد بن
حامد العاملي ، قدس الله روحه ، ونور ضريحه .
وقال أيضا : شيخنا وإمامنا المحقق البدل ، النحرير المدقق ، الجامع بين
منقبة العلم والسعادة ومرتبة العمل والشهادة ، الامام السعيد أبو عبد الله الشهيد ( محمد ابن مكي ) أعلى الله درجته ، كما شرف خاتمته .
ونعته الحر العاملي بقوله : كان عالما ، ماهرا ، فقيها ، مدققا ، ثقة ، متبحرا
كاملا ، جامعا لفنون العقليات والنقليات ، زاهدا ، عابدا ، ورعا ، شاعرا ، أديبا
منشئا ، فريد دهره ، عديم النظير في زمانه .
وقال التفريشي عنه : شيخ الطائفة ، وعلامة وقته ، صاحب التحقيق
والتدقيق ، من أجلاء هذه الطائفة ، وثقاتها ، نقي الكلام ، جيد التصانيف .
وذكره السيد الخوانساري في الروضات وقال : وكان - رحمه الله - بعد مولانا
المحقق على الاطلاق ، أفقه جميع الفقهاء ، وأفضل من انعقد على كمال خبرته
واستأديته اتفاق أهل الوفاق ، وتوحده في حدود الفقه ، وقواعد الاحكام ، مثل تفرد
شيخنا الصدوق ، في نقل أحاديث أهل البيت الكرام ، صلوات الله عليهم .
وقال عنه العلامة النوري :
تاج الشريعة وفخر الشيعة . . . أفقه العلماء عند جماعة من الأساتيذ ، جامع
فنون الفضائل ، وحاوي صنوف المعالي ، وصاحب النفس الزكية القدسية القوية .
ثم قال : ومن تأمل في عمره الشريف ، ومسافرته إلى تلك البلاد ، وتصانيفه
الرائعة في الفنون الشرعية ، وأنظاره الدقيقة ، وتبحره في الفنون العربية والاشعار
والقصص النافعة ، كما يظهر من مجاميعه ، يعلم أنه من الذين اختارهم الله تعالى لتكميل
الأربعون حديثا — صفحة 6
مساهمون: الشهيد الأول
ص٦