حِلْمٌ وَحَزْمٌ ، إِنْ ذُكِرَ الْخَيْرُ كُنْتُمْ أَوَّلَهُ ، وَأَصْلَهُ وَفَرْعَهُ ، وَمَعْدِنَهُ ، وَمَأْوَاهُ وَمُنْتَهَاهُ . بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي ، كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنَائِكُمْ ، وَأُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكُمْ ، وَبِكُمْ أَخْرَجَنَا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ ، وَفَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْكُرُوبِ ، وَأَنْقَذَنَا مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ وَمِنَ النَّارِ .
بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي ، بِمُوَالاتِكُمْ عَلَّمَنَا اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا ، وَأَصْلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيَانَا ، وَبِمُوَالاتِكُمْ تَمَّتِ الْكَلِمَةُ وَعَظُمَتِ النِّعْمَةُ وَائْتَلَفَتِ الْفُرْقَةُ ، وَبِمُوَالاتِكُمْ تُقْبَلُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ ، وَلَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ ، وَالدَّرَجَاتُ الرَّفِيعَةُ ، وَالْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ، وَالْمَقَامُ الْمَعْلُومُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْجَاهُ الْعَظِيمُ ، وَالشَّأْنُ الْكَبِيرُ ، وَالشَّفَاعَةُ الْمَقْبُولَةُ ، رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ . رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ . سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا . يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إلَّارِضَاكُمْ ، فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى سِرِّهِ ، وَاسْتَرْعَاكُمْ أَمْرَ خَلْقِهِ ، وَقَرَنَ طَاعَتَكُمْ بِطَاعَتِهِ ، لَمَّا اسْتَوْهَبْتُمْ ذُنُوبِي ، وَكُنْتُمْ شُفَعَائِي ، فَإِنِّي لَكُمْ مُطِيعٌ . مَنْ أَطَاعَكُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَاكُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ ، وَمَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ . اللَّهُمَّ إِنِّي لَوْوَجَدْتُ شُفَعَاءَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ ، الْأَئِمَّةِ الْأَبْرَارِ لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعَائِي ، فَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَيْكَ ، أَسْأَلُكَ
مناسك الحج والعمرة — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٧٠