عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ اللَّهِ وَأَنْصَارَ رَسُولِهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَكُمْ لِدِينِهِ وَاصْطَفَاكُمْ لِرَسُولِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَذَبَبْتُمْ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَعَنْ نَبِيِّهِ وَجُدْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ دُونَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّهِ وَعَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ ، وَعَرَّفَنَا وُجُوهَكُمْ فِي مَحَلِّ رِضْوَانِهِ وَمَوْضِعِ إِكْرَامِهِ ، مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً . أَشْهَدُ أَنَّكُمْ حِزْبُ اللَّهِ ، وَأَنَّ مَنْ حَارَبَكُمْ فَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ ، وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ الْفَائِزِينَ ، الَّذِينَ هُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَعَلَى مَنْ قَتَلَكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . أَتَيْتُكُمْ يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ زَائِراً وَبِحَقِّكُمْ عَارِفاً ، وَبِزِيَارَتِكُمْ إِلَى اللَّهِ مُتَقَرِّباً ، وَبِمَا سَبَقَ مِنْ شَرِيفِ الْأَعْمَالِ وَمَرْضِيِّ الْأَفْعَالِ عَالِماً ، فَعَلَيْكُمْ سَلَامُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ ، وَعَلَى مَنْ قَتَلَكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ وَسَخَطُهُ ، اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِزِيَارَتِهِمْ وَثَبِّتْنِي عَلَى قَصْدِهِمْ وَتَوَفَّنِي عَلَى مَا تَوَفَّيْتَهُمْ عَلَيْهِ وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فِي مُسْتَقَرِّ دَارِ رَحْمَتِكَ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ لَنَا فَرَطٌ وَنَحْنُ بِكُمْ لَاحِقُونَ . » ثمّ تقرء سورة القدر مراراً .
وتصلّى ركعتين لكلّ شهيد تزوره . بحار ، ج 97 ، ص 221 .
مناسك الحج والعمرة — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٥٥