كان شيء من ذلك لمسلم لا يضمنه الجاني متجاهراً كان أو مستتراً .
( مسألة 1 ) : الخمر التي تتّخذ للخلّ محترمة لا يجوز إهراقها ، ويضمن لو أتلفها . وكذا موادّ آلات اللهو والقمار محترمة ، وإنّما هيئتها غير محترمة ولا مضمونة ، إلا أن يكون إبطال الهيئة ملازماً لإتلاف المادّة ، فلا ضمان حينئذٍ .
( مسألة 2 ) : قارورة الخمر وكذا سائر ما فيه الخمر محترمة ، ففي كسرها وإتلافها الضمان ، وكذا محالّ آلات اللهو ومحفظتها .
الثاني : إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها ، ولو كان نهاراً لم يضمن « 1 » . هذا إذا جنت الماشية بطبعها . وأمّا لو أرسلها صاحبها نهاراً إلى الزرع فهو ضامن . كما أنّ الضمان بالليل ثابت في غير مورد جري الأمر على خلاف العادة ، مثل أن تخرب حيطان الربض بزلزلة وخرجت الماشية أو أخرجها السارق فجنت ، فالظاهر في الأمثال والنظائر لا ضمان على صاحبها .
الثالث : دية الكلاب بما عرفت دية مقدّرة « 2 » شرعية ، لا أنّها قيم في زمان التقدير ، فحينئذٍ لا يتجاوز عن الدية ولو كانت قيمتها أكثر أو أقلّ .
( مسألة 3 ) : لو غصبها غاصب فإن أتلفها بعد الغصب فليس عليه « 3 » إلا الدية المقدّرة . واحتمال أنّ عليه أكثر الأمرين منها ومن قيمتها السوقية غير وجيه . وأمّا لو تلفت تحت يده وبضمانه فالظاهر ضمان القيمة السوقية - لا الدية المقدّرة - على إشكال ، كما أنّه لو
هامش
( 1 ) . إذا كان المتعارف حفظ المزارع بواسطة ملاكها نهاراً فإذا كان إفساد فهو من قصور أو تقصيرهم ، ويختلف الموارد . والملاك في الضمان صدق التسبيب ولعلّ ذلك هو المتفاهم من مثل حديث 3 ، الباب 40 ، أبواب موجبات الضمان وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 277 .
( 2 ) . كذا قالوا لكن لا دليل معتبر عليه بل الأظهر بتناسب الحكم والموضوع إنّها القيمة في زمان التقدير ، ولا معنى لإتلاف مال الغير وعدم تسليم قيمتها .
( 3 ) . مرّ منعه ، ولا فرق بين التلف والإتلاف من هذه الجهة .