كما صنع باذُنه الصحيحة أوّلًا ، ثمّ يقاس بين الصحيحة والمعتلّة فيعطى الأرش بحسابه ، ولا بدّ في ذلك من توخّي سكون الهواء ، ولا يقاس مع هبوب الرياح ، وكذا يقاس في المواضع المعتدلة .
الثالث : البصر ، وفي ذهاب الإبصار من العينين الدية كاملة ، ومن إحداهما نصفها .
( مسألة 1 ) : لا فرق بين أفراد العين المختلفة ؛ حديدها وغيره حتّى الحولاء والعشواء ، والذي في عينه بياض لا يمنعه عن الإبصار ، والعمشاء بعد كونها باصرة .
( مسألة 2 ) : لو قلع الحدقة فليس عليه إلا دية واحدة ويكون الإبصار تبعاً لها ، ولو جنى عليه بغير ذلك - كما لو شجّ رأسه فذهب إبصاره - عليه دية الجناية مع دية الإبصار .
( مسألة 3 ) : لو قامت العين بحالها وادّعى المجنيّ عليه ذهاب البصر وأنكر الجاني ، فالمرجع أهل الخبرة ؛ فإن شهد شاهدان عدلان من أهلها أو رجل وامرأتان ثبت الدية ، فإن قالا : « لا يرجى عوده » استقرّت ، ولو قالا : « يرجى العود » من غير تعيين زمان تؤخذ الدية ، وإن قالا : « . . . بعد مدّة معيّنة متعارفة » فانقضت ولم يعد استقرّت .
( مسألة 4 ) : لو مات قبل مضيّ المدّة التي اجّلت استقرّت الدية ، وكذا لو قلع آخر عينه . نعم ، لو ثبت عوده فقلعت فالظاهر الأرش ، كما أنّه لو عاد قبل استيفاء الدية عليه الأرش ، وأمّا بعده فالظاهر عدم الارتجاع .
( مسألة 5 ) : لو اختلفا في عوده فالقول قول المجنيّ عليه « 1 » .
( مسألة 6 ) : لو ادّعى ذهاب بصره وعينه قائمة ولم يكن بيّنة من أهل الخبرة ، أحلفه الحاكم القسامة وقضى له .
( مسألة 7 ) : لو ادّعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى ، واخذت الدية بالنسبة بعد القسامة استظهاراً . ولو ادّعى نقصانهما قيستا إلى من هو من أبناء سنّه ، والزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان إلا مع العلم بالصحّة ، فيسقط الاستظهار .
هامش
( 1 ) . مع الحلف .