فدفع غيره ثالثاً مع جهله بالواقعة فسقط في البئر ، فإنّ الضمان على الحافر .
( مسألة 2 ) : لو اجتمع السببان فالظاهر أنّ الضمان على السابق تأثيراً وإن كان حدوثه متأخّراً ، كما لو حفر بئراً في الشارع وجعل آخر حجراً على جنبها ، فسقط العاثر بالحجر في البئر ، فالضمان على الواضع . ولو نصب سكّيناً في البئر فسقط في البئر على السكّين فالضمان على الحافر . ولو وضع حجراً ووضع آخر حجراً خلفه ، فعثر بحجر وسقط على آخر ، فالضمان على الواضع الذي عثر بحجره ، وهكذا . هذا مع تساويهما في العدوان . ولو كان أحدهما عادياً فالضمان عليه خاصّة ، كما لو وضع حجراً في ملكه ، وحفر المتعدّي بئراً ، فعثر بالحجر وسقط في البئر ، فالضمان على الحافر المتعدّي .
( مسألة 3 ) : لو حفر بئراً قليل العمق فعمّقها غيره ، فهل الضمان على الأوّل للسبق ، أو على الثاني ، أو عليهما ؟ احتمالات ، أرجحها الأوّل « 1 » .
( مسألة 4 ) : لو اشترك اثنان أو أكثر في وضع حجر - مثلًا - فالضمان على الجميع ، والظاهر أنّه بالسويّة وإن اختلف قواهم .
( مسألة 5 ) : لو سقط اثنان في البئر ، فهلك كلّ منهما باصطدام الآخر ، فالضمان على الحافر « 2 » .
القول : في الجناية على الأطراف
وفيه مقاصد :
المقصد الأوّل : في ديات الأعضاء
إعلم أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً ففيه الأرش المسمّى بالحكومة ، فيفرض الحرّ عبداً قابلًا للتقويم ويقوّم صحيحه ومعيبه ويؤخذ الأرش . ولا بدّ من ملاحظة خصوصيات
هامش
( 1 ) . بل الثاني .
( 2 ) . إن لم يكن الحفر من حقّه .