ما صولح عليه في العمد ؛ كان بمقدار ديته أو أقلّ أو أكثر ، بجنس ديته أو غيره .
( مسألة 20 ) : هل يجوز للورثة استيفاء القصاص للمديون من دون ضمان الدية للغرماء ؟ فيه قولان « 1 » ، والأحوط « 2 » عدم الاستيفاء إلا بعد الضمان ، بل الأحوط مع هبة الأولياء دمه للقاتل ضمان الدية للغرماء .
( مسألة 21 ) : لو قتل واحد رجلين أو أكثر عمداً على التعاقب أو معاً قتل بهم ، ولا سبيل لهم على ماله « 3 » ، فلو عفا أولياء بعض لا على مالٍ ، كان للباقين القصاص من دون ردّ شيء « 4 » ، وإن تراضى الأولياء مع الجاني بالدية فلكلّ منهم دية كاملة . فهل لكلّ واحد منهم الاستبداد بقتله من غير رضا الباقين أو لا ، أو يجوز مع كون قتل الجميع معاً ، وأمّا مع التعاقب فيقدّم حقّ السابق فالسابق ، فلو قتل عشرة متعاقباً يقدّم حقّ وليّ الأوّل ، فجاز له
هامش
( 1 ) . ( الشرائع والنافع والجواهر وبعض أكابر العصر بل الأشهر أو المشهور على جواز استيفاء القصاص ، ونهاية الشيخ ومبسوط وبعض الفقهاء على لزوم الضمان لخبر أبي بصير 2 ، الباب 24 ، أبواب الدين والقرض وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 364 ورواية 1 ، الباب 59 ، أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 122 ، ومقتضى ما ذكرنا من وجوب أداء الدين على المديون ومقتضى إطلاق كريمة التوصية بالإحسان للوالدين الانتقال إلى الدية أو ضمان الدين من مال آخر . ثمّ كيف يمكن وجوب الضمان هنا مع إطلاق الجواز في المسألة 18 في الفلس ؟ )
( 2 ) . وإن كان الأظهر الجواز بلا ضمان .
( 3 ) . إلا بالتراضي بينهم لو سبق بعضهم إلى استيفاء حقّه جاز للباقين أخذ الدية من تركة الجاني خلافاً لبعض العامّة القائلين بالدية مطلقاً كما في الخلاف ، ج 5 ، ص 183 .
( 4 ) . ( كما في صحيح عبد الرحمن رواية 3 ، الباب 52 ، أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 113 ) .