إعسارهما استدين عليهما ، ومع عدم الإمكان فمن بيت المال . ويحتمل أن تكون ابتداءً على بيت المال ، ومع فقده أو كان هناك ما هو أهمّ فعلى الوليّ أو المجنيّ عليه . وقيل : هي على الجاني .
( مسألة 13 ) : لا يضمن المقتصّ في الطرف سراية القصاص إلا مع التعدّي في اقتصاصه ، فلو كان متعمّداً اقتصّ منه في الزائد إن أمكن ، ومع عدمه يضمن الدية أو الأرش ، ولو ادّعى المقتصّ منه تعمّد المقتصّ وأنكره فالقول قول المقتصّ بيمينه ، بل لو ادّعى الخطأ وأنكر المقتصّ منه ، فالظاهر أنّ القول قول المقتصّ بيمينه على وجه « 1 » ، ولو ادّعى حصول الزيادة باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته ، فالقول قول المقتصّ منه .
( مسألة 14 ) : كلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف ، ومن لا يقتصّ له في النفس لا يقتصّ له في الطرف ، فلا يقطع يد والد لقطع يد ولده ، ولا يد مسلم « 2 » لقطع يد كافر .
( مسألة 15 ) : إذا كان له أولياء شركاء في القصاص ، فإن حضر بعض وغاب بعض ، فعن الشيخ : للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية . والأشبه « 3 » أن يقال : لو كانت الغيبة قصيرة يصبر إلى مجيء الغائب ، والظاهر جواز حبس الجاني إلى مجيئه لو كان في معرض الفرار . ولو كان غير منقطعة أو طويلة فأمر الغائب بيد الوالي ، فيعمل بما هو مصلحة عنده أو مصلحة الغائب . ولو كان بعضهم مجنوناً فأمره إلى وليّه .
هامش
( 1 ) . فيه تهافت مع ما مرّ منه المسألة 12 قصاص ما دون النفس .
( 2 ) . كما في رواية 5 ، الباب 47 ، أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 108 وأمّا حكم الوالد فهو إجماعي .
( 3 ) . ( وليس ذلك مخالفاً لما ذكره في المسألة 7 فإنّه بحسب ذات المسألة وهنا بحسب الشرائط رعاية إمكان الصبر ، وأمّا رأى الشيخ فهو تفويت حق الغائب ) .