القول : فيما يثبت به القود
وهو أمور :
الأوّل : الإقرار بالقتل
ويكفي فيه مرّة واحدة ، ومنهم من يشترط مرّتين ، وهو غير وجيه .
( مسألة 1 ) : يعتبر في المقرّ : البلوغ والعقل والاختيار والقصد والحرّية « 1 » ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا الساهي والنائم والغافل والسكران الذي ذهب عقله واختياره .
( مسألة 2 ) : يقبل إقرار المحجور عليه لسفه أو فلس بالقتل العمدي ، فيؤخذ بإقراره ، ويقتصّ منه في الحال من غير انتظار لفكّ حجره .
( مسألة 3 ) : لو أقرّ شخص بقتله عمداً وآخر بقتله خطأ ، كان للوليّ الأخذ بقول صاحب العمد ، فيقتصّ منه ، والأخذ بقول صاحب الخطأ ، فيلزمه بالدية ، وليس له الأخذ بقولهما .
( مسألة 4 ) : لو اتّهم رجل بقتل وأقرّ المتّهم بقتله عمداً ، فجاء آخر وأقرّ أنّه هو الذي قتله ، ورجع المُقرّ الأوّل عن إقراره ، درئ عنهما القصاص والدية ، ويؤدّى دية المقتول من بيت المال على رواية عمل بها الأصحاب « 2 » ، ولا بأس به ، لكن يقتصر على موردها والمتيقّن من مورد فتوى الأصحاب ، فلو لم يرجع الأوّل عن إقراره عمل على القواعد ، ولو لم يكن بيت مال للمسلمين فلا يبعد إلزامهما أو إلزام أحدهما بالدية ، ولو لم يكن لهما مال ففي القود إشكال « 3 » .
هامش
( 1 ) . ( فلا عبرة بإقرار العبد ) .
( 2 ) . والظاهر أنّه قضية في واقعة لمصلحة لا نعلمها لكن مفادها أي عدم القصاص موافق للاحتياط .
( 3 ) . عدم القود أظهر وأحوط فيترقّب اليسار .