يتحتّم القطع « 1 » ، وقيل : يتخيّر الإمام ( ع ) بين العفو والقطع .
القول : في الحدّ
( مسألة 1 ) : حدّ السارق « 2 » في المرّة الأولى ، قطع الأصابع الأربع من مفصل أصولها من اليد اليمنى ، ويترك له الراحة والإبهام ، ولو سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى من تحت قُبّة القدم ؛ حتّى يبقى له النصف من القدم ومقدار قليل « 3 » من محلّ المسح ، وإن سرق ثالثاً حبس دائماً حتّى يموت « 4 » ، ويجري عليه من بيت المال إن كان فقيراً « 5 » ، وإن عاد وسرق رابعاً ولو في السجن قتل « 6 » .
هامش
( 1 ) . فيه إشكال بل يظهر من رواية 3 ، الباب 18 ، أبواب مقدّمات الحدود وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 41 وكذا رواية 5 ، الباب 3 ، أبواب حدّ السرقة ، ص 249 تخيير الإمام مطلقاً .
( 2 ) . كان في الجاهلية القطع والمخالفون على القطع من الزند ، والخاصّة ما ذكره في المتن وجعله في الانتصار ممّا انفردت به الإمامية ، وبه روايات متظافرة مثل روايات 4 و 8 ، الباب 5 ، أبواب حدّ السرقة وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 256 وغير ذلك . وظاهر رواية 1 ، الباب 4 أيضاً ما في غيرها كما ذكرنا ، لا ما احتمله بعض الأكابر من إرادة مفصل الكف والزند فجعله من باب جراب النورة .
( 3 ) . هذا مقتضى الجمع بين الروايات مثل موثّق سماعة ومحمّد بن يحيى الباب 5 ، أبواب حدّ السرقة وهو رأى جماعة كثيرة منهم الماتن وبعض القدماء والمتأخّرين .
( 4 ) . كما عليه فتوى الأصحاب والروايات بلا خلاف .
( 5 ) . بل مطلقاً ؛ فإنّه مقتضى الإطلاق المقامي خلافاً للماتن والرياض وكشف اللثام والجواهر لإطلاق روايات باب 5 ، أبواب حدّ السرقة .
( 6 ) . ( كما في موثّق سماعة الباب 5 ومرسل الصدوق والدعائم مع وجود الأدلّة العامّة في أصحاب الكبائر . وبهذه يدفع ما قاله الخوانساري من الشبهة وأنّه تهجّم على الدماء ) .