والهلال ، وألحق بعضهم الخمس والزكاة والنذر والكفّارة . والضابط المذكور لا يخلو من وجه ؛ وإن كان دخول بعض الأمثلة « 1 » فيها محلّ تأمّل . وتقبل شهادتهنّ على الرضاع على الأقرب « 2 » .
( مسألة 4 ) : من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين ، وبشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين المدّعي ، وبامرأتين ويمين المدّعي ، وهو كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال ، كالديون بالمعنى الأعمّ ، فيدخل فيها القرض وثمن المبيع والسلف وغيرها ممّا في الذمّة ، وكالغصب وعقود المعاوضات مطلقاً والوصيّة له « 3 » ، والجناية التي توجب الدية ، كالخطأ وشبه العمد وقتل الأب ولده والمسلم الذمّي والمأمومة والجائفة وكسر العظام ، وغير ذلك ممّا كان متعلّق الدعوى فيها مالًا أو مقصوداً منها المال ، فجميع ذلك تثبت بما ذكر حتّى بشهادة المرأتين واليمين على الأظهر . وتقبل شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ الرجل .
( مسألة 5 ) : في قبول شهادتهنّ في الوقف « 4 » وجه لا يخلو عن إشكال ، وتقبل شهادتهنّ في حقوق الأموال ، كالأجل « 5 » والخيار والشفعة وفسخ العقد المتعلّق بالأموال ونحو ذلك ممّا هي حقوق آدمي ، ولا تقبل شهادتهنّ فيما يوجب القصاص .
( مسألة 6 ) : من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمّات . وضابطه : كلّ ما يعسر « 6 » اطّلاع الرجال عليه غالباً ، كالولادة والعذرة والحيض وعيوب
هامش
( 1 ) . لعلّه النذر والكفّارة وكذا الخمس لو أريد أنّه دفعه لا في أصل الثبوت فتأمّل .
( 2 ) . لأنّه ممّا يعسر اطّلاع الرجال عليه وذكر الأقرب لعلّه إشارة إلى مرسلة المبسوط : « لا تقبل شهادة النساء في الرضاع » ولا اعتبار بها .
( 3 ) . أي بالمال أو ما يقصد منه المال وكذا العقود .
( 4 ) . في غير ما قصد المال . والأقرب القبول فيما قصد به المال . ثمّ الأقرب ترتّب القبول على عدم وجود الرجلين .
( 5 ) . وإن كان مراعاة الاحتياط أولى لعدم انفهامه من الدين والمال .
( 6 ) . وهذا مستفاد من الروايات صراحة كما يستفاد منها القبول في دية القتل . وفى القليل بل الكثير من المال ، وفى النكاح .