منهما ، فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها ، وفي رواية : « يؤخذ بشهادته في القتل بأوّل قوله ، لا الثاني » ، وهي مطروحة « 1 » . ولو سمع الأعمى ، وعرف صاحب الصوت علماً ، جازت شهادته . وكذا يصحّ للأخرس تحمّل الشهادة وأداؤها . فإن عرف الحاكم إشارته يحكم ، وإن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين ، وتكون شهادته أصلًا . ويحكم بشهادته .
القول : في أقسام الحقوق
( مسألة 1 ) : الحقوق على كثرتها قسمان : حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين . أمّا حقوق الله تعالى فقد ذكرنا في كتاب الحدود أنّ منها ما يثبت بأربعة رجال أو يثبت بثلاثة رجال وامرأتين ، ومنها برجلين وأربع نساء ، ومنها ما يثبت بشاهدين ، فليراجع إليه .
( مسألة 2 ) : حقّ الآدمي على أقسام :
منها : ما يشترط في إثباته الذكورة ، فلا يثبت إلا بشاهدين ذكرين كالطلاق ، فلا يقبل فيه شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات ، وهل يعمّ الحكم أقسامه كالخلع والمباراة ؟ الأقرب نعم ، إذا كان الاختلاف في الطلاق ، وأمّا الاختلاف في مقدار البذل فلا . ولا فرق في الخلع والمباراة بين كون المرأة مدّعية أو الرجل ؛ على إشكال « 2 » في الثاني .
( مسألة 3 ) : قيل « 3 » : ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية ولم يقصد منه المال ، لا تقبل شهادة النساء فيها لا منفردات ولا منضمّات ، ومثّل لذلك بالإسلام والبلوغ والولاء والجرح والتعديل والعفو عن القصاص والوكالة والوصايا والرجعة وعيوب النساء والنسب
هامش
( 1 ) . راجع : كتاب الشهادات وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 400 ، ب 42 ، ح 3 ويحتمل قويّاً غلط النسخة وتصحيف الصبىّ بالأصمّ كما قال في الوافي .
( 2 ) . ضعيف .
( 3 ) . لا تبعد استفادة ذلك من الجمع بين الروايات . ( راجع : كتاب الشهادات وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 350 ، الباب 24 ، خلافاً لبعض الأكابر ) .