فيهما ، وإبقاؤها أمانة بيده من غير ضمان .
( مسألة 7 ) : الدرهم « 1 » هو الفضّة المسكوكة الرائجة في المعاملة ، وهو وإن اختلف عياره بحسب الأزمنة والأمكنة ، إلا أنّ المراد هنا ما كان على وزن اثنتي عشرة حمّصة ونصف حمّصة وعشرها . وبعبارة أخرى : نصف مثقال وربع عشر المثقال بالمثقال الصيرفي الذي يساوي أربعاً وعشرين حمّصة معتدلة ، فالدرهم يقارب نصف ريال عجمي ، وكذا ربع روپية انگليزية .
( مسألة 8 ) : المدار في القيمة مكان الالتقاط وزمانه في اللقطة وفي الدرهم ؛ فإن وجد شيئاً في بلاد العجم - مثلًا - وكان قيمته في بلد الالتقاط وزمانه أقلّ من نصف ريال ، أو وجد في بلاد تكون الرائج فيها الروپية ، وكان قيمته أقلّ من ربعها ، جاز تملّكه في الحال ، ولا يجب تعريفه .
( مسألة 9 ) : يجب التعريف فيما لم يكن أقلّ من الدرهم فوراً على الأحوط « 2 » . نعم ، لا يجوز التسامح والإهمال والتساهل فيه ، فلو أخّره كذلك عصى إلا مع العذر ، وعلى أيّ حال لم يسقط التعريف .
( مسألة 10 ) : قيل : لا يجب التعريف إلا إذا كان ناوياً للتملّك بعده ، والأقوى وجوبه مطلقاً وإن كان من نيّته ذلك أو التصدّق أو الحفظ لمالكها ، أو غير ناوٍ لشيء أصلًا .
( مسألة 11 ) : مدّة التعريف الواجب سنة كاملة ، ولا يشترط فيها التوالي ، فإن عرّفها في ثلاثة شهور في سنة على نحو يقال في العرف : إنّه عرّفها في تلك المدّة ، ثمّ ترك التعريف بالمرّة ، ثمّ عرّفها في سنة أخرى ثلاثة شهور وهكذا إلى أن كمل مقدار سنة في ضمن أربع سنوات - مثلًا - كفى « 3 » في تحقّق التعريف الذي هو شرط لجواز
هامش
( 1 ) . المقادير المذكورة في الكلمات ليست قطعية وإذا شكّ فالأصل هو الاشتغال فيجب التعريف .
( 2 ) . بل لا يخلو من قوّة بالفورية العرفية .
( 3 ) . فيه تأمّل فلا يكفى للتملك . ( هل المراد من السنة الزمان الكذائي أي يجب التعريف بمقدار أيّام السنة وعددها ، أو المراد إلى سنة فيكفي في كلّ شهر مرّات ؟ لعلّ الظاهر هو الأوّل لكن ليس المراد كلّ يوم وساعة ، بل يكفى توالى التعريفات بالتوالي العرفي ، إلا لعذر ) .