المؤونة من الربح خاصّة وإن كان الأحوط التوزيع ، فلو قام بمؤونته غيره - لوجوب أو تبرّع - لم تُحسب المؤونة ، ووجب الخمس من جميع الربح .
( مسألة 20 ) : لو استقرض في ابتداء سنته لمؤونته ، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة ، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح ، يجوز له وضع مقداره من الربح .
( مسألة 21 ) : الدين الحاصل قهراً - مثل قيم المتلفات وأروش الجنايات ، ويُلحق بها النذور والكفّارات - يكون أداؤه في كلّ سنة من مؤونة تلك السنة ، فيوضع من فوائدها وأرباحها كسائر المؤن ، وكذا الحاصل بالاستقراض والنسيئة وغير ذلك ؛ إن كان لأجل مؤونة السنوات السابقة إذا أدّاه في سنة الربح ، فإنّه من المؤونة على الأقوى ، خصوصاً إذا كانت تلك السنة وقت أدائه . وأمّا الدين الحاصل من الاستقراض عن وليّ الأمر من مال الخمس - المعبّر عنه ب - « دستگردان » - فلا يُعدّ من المؤونة حتّى لو أدّاه في سنة الربح ، أو كان زمان أدائه في تلك السنة وأدّاه ، بل يجب تخميس الجميع ثمّ أداؤه من المخمّس ، أو أداؤه واحتسابه حين أداء الخمس وردّ خمسه .
( مسألة 22 ) : لو استطاع في عام الربح ، فإن مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المؤونة ، وإذا أخّر لعذر أو عصياناً يجب إخراج خمسه ، ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة ، وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة . وأمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحجّ . وقد مرّ جواز صرف ربح السنة في المؤونة ، ولا يجب التوزيع بينه وبين غيره ممّا لا يجب فيه الخمس ، فيجوز صرف جميع ربح سنته في مصارف الحجّ ، وإبقاء أرباح السنوات السابقة المخمّسة لنفسه .
( مسألة 23 ) : الخمس متعلّق بالعين ، وتخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لا يخلو من إشكال ؛ وإن لا يخلو من قرب « 1 » إلا في الحلال المختلط بالحرام ، فلا يترك
هامش
( 1 ) . بل هو قريب لما يستفاد من الأدلّة من الولاية على البيع مع العزم على أداء الواجب لكن مرّة واحدة فقط لا التبديل أزيد من ذلك ، راجع زكاة الغلات المسألة 31 و 34 من كتابنا المعلّقات على العروة والمسألة 32 في خمس المال المختلط . وإن كان الأحوط الاستئذان من الحاكم في تبديل الجنس حتّى في المرّة الأولى .