ثم طرحتهما في وجهي وقالت :
يا رجل أذللتني بالفقر ، أف لك إن من تولى آل محمد لا يكون ذليلا .
قال الأعمش : فمضيت إلى الحج ، وقضيت مناسكي ، وأقبلت راجعا إلى منزلي
وكانت المرأة من أكبر همي حتى صرت إلى ذلك المكان ، فإذا أنا بالمرأة لها عينان
تبصر بهما .
فقلت لها : يا امرأة ما فعل بك حب علي بن أبي طالب ؟
فقالت : يا رجل إني أقسمت به على الله ست ليال ، فلما كان في الليلة السابعة
وهي ليلة الجمعة ، فإذا أنا برجل قد أتاني في نومي فقال [ لي ] ( 1 ) : يا امرأة أتحبين علي
ابن أبي طالب ؟ [ قالت ] ( 2 ) : قلت : نعم . قال : ضعي يدك على عينيك وقال : [ اللهم ] ( 3 ) إن تكن ( 4 ) هذه المرأة تحب علي بن أبي طالب من نية صادقة ، فرد عليها عينها . ثم
قال : نحي يدك . فنحيتها فإذا أنا برجل في منامي .
فقلت : من أنت الذي من الله بك علي ؟ قال : أنا الخضر ، أحبي علي بن أبي
طالب ، فان حبه في الدنيا يصرف عنك الآفات ، وفي الآخرة يعيذك من النار ( 5 )
الحكاية الثالثة :
أنا السيد العالم الصفي أبو تراب المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسني ( ره ) :
أنا المفيد عبد الرحمان بن أحمد النيسابوري ، إملاءا من لفظه :
أنا السيد أبو المعالي إسماعيل بن الحسن بن محمد الحسني النقيب بنيسابور
هامش
1 ، 2 ، 3 ، ) من ( أ ) . 4 ) ( كانت ) د .
5 ) أخرج مثله في مدينة المعاجز : 105 ح 282 نقلا من السيد الرضى في المناقب الفاخرة
باسناده عن الأعمش .
وفى البحار : 42 / 44 ح 17 عن تفسير فرات : 99 - 100 باسناده عن الأعمش ، باختلاف .