قال أبو أيوب : فاني اقسم لكما بالذي لا إله إلا هو ، لقد كان رسول الله
صلى الله عليه وآله معي في هذا البيت الذي أنتما فيه وما في البيت غير رسول الله ، وعلي جالس
عن يمينه ، وأنا جالس عن يساره ، وأنس بن مالك قائم بين يديه ، إذ تحرك الباب .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا أنس انظر من في الباب . فخرج أنس فنظر فقال :
يا رسول الله هذا عمار . قال : إفتح الباب لعمار الطيب المطيب .
ففتح أنس الباب فدخل عمار فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فرحب به ، ثم قال :
يا عمار إنه سيكون من بعدي في أمتي هنات ( 1 ) حتى يختلف السيف فيما
بينهم وحتى يقتل ( 2 ) بعضهم بعضا وحتى يبرأ بعضهم من بعض
فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني ، يعني علي بن أبي طالب عليه السلام - فان
سلك الناس واديا [ وسلك علي ، واديا ] ( 3 ) فاسلك وادي علي وخل عن الناس .
يا عمار إن عليا لا يردك عن هدى ، ولا يدلك على ردى .
يا عمار طاعة علي طاعتي ، وطاعتي طاعة الله عز وجل ( 4 ) .
هامش
1 ) أي شدائد وأمور عظام . 2 ) ( يغيل ) أ . 3 ) من ( أ ) .
4 ) رواه الخوارزمي في مناقبه : 124 باسناده عن علقمة ، والأسود ، عنه كشف الغمة : 1 / 261 .
ورواه بهدا السند السيد أبو طالب في تيسير المطالب : 61
والطبري في بشارة المصطفى : 178 ، عنه البحار : 38 / 37 ح 13
والحمويني في فرائد السمطين : 1 / 178 ح 141 .
وأورده الحنفي الترمذي في المناقب المرتضوية : 202 ، والهمداني في مودة القربى : 57
والقندوزي في ينابيع المودة 128 وص 250 .
وأخرجه الآمرتسري في أرجح المطالب : 624 من طريق أحمد وابن عساكر .
وابن طاووس في الطرائف : 101 ح 148 عن أبي بكر محمد بن الحسن الاجرى .
أخرجه عن بعض المصادر - أعلاه - في إحقاق الحق : 5 / 71 - 72 وج 8 / 469 - 470
وج 15 / 675 - 676 .