تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح خطبه حضرت زهرا (ع) (فارسى) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

قرآن و فلسفهء احكام

متن

ثُمَّ الْتَفَتَتْ إلى أَهْلِ الْمَجلسِ وَ قَالَتْ : أنتُمْ - عِبادَاللّهِ نُصُبُ أمْرِهِ وَ نَهْيِهِ . وَ حَمَلَةُ دِينِهِ وَ وَحْيِهِ . وَ أُمناءُ اللَّهِ عَلى أَنْفَسِكُم وَ بُلَغَاؤُهُ إلى الأُمَمِ زَعِيمُ حَقٍّ لَهُ فيكُمْ وَعَهْدٍ قَدَّمَهُ إلَيكُمْ وَ بَقِيَّة اسْتَخْلَفَها عَلَيْكُمْ كِتابُ اللَّهِ النَّاطِقُ وَ القُرآنُ الصَّادِقُ وَ النّوُرُ السَّاطِعُ وَ الضِّياءُ اللّامِعُ بَيِّنَةٌ بَصائِرُهُ ، مُنكَشِفَةٌ سَرائِرُهُ مُتَجَلِّيَةٌ ظَواهِرُهُ مُغْتَبطٌ بِهِ أَشْياعُهُ قَائِدٌ إلى الرِّضْوانِ إِتِّباعُهُ مُؤَدٍّ إلى النّجاةِ اسْتِماعُهُ بِهِ تنَالُ حُجَجُ اللَّهِ المُنوّرةُ وَ عَزَائِمُهُ المُفسّرةُ وَ مَحارِمُهُ المُحَذِّرَةُ وَ بيِّناتُهُ الجالِيَةُ وَ بَراهِينُهُ الْكَافِيَةُ وَ شَرائِعُهُ الْمَكْتُوبَةُ فَجَعَلَ الإيمانَ تَطْهِيراً لَكُمْ مِنَ الشِّركِ وَ الصَّلاةَ تَنْزِيهاً لَكُمْ مِنَ الْكِبْرِ وَ الزَّكَاةَ تَزْكِيَةً للنَّفْسِ وَ نِماءً فِي الرِّزْقِ وَ الصَّيامَ تَثْبِيتاً لِلإخْلاصِ وَ الحَجِّ تَشْيِيداً لِلدِّينِ وَ الْعَدْلَ تنسِيفاً لِلْقُلُوبِ وَ إطاعَتَنَا نِظاماً لِلْمِلَّةِ وَ إمامَتَنَا أَماناً لِلْفُرقَةِ وَ الجِهادَ عِزّاً لِلإسْلامِ وَ الصَّبْرَ مَعُونَةً عَلى اسْتِيجابِ الأَجرِ وَالأمرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعامَّةِ وَبِرَّ الْوالِدَيْنِ وِقَايَةً مِنَ السَّخَطِ وَصِلَةَ الأَرحامِ مِنْماةً لِلعُدَدِ وَ القِصاصَ حِقناً لِلدِّماءِ وَ الوَفَاءَ بِالنَّذْرِ تَعْريضاً لِلْمَغْفِرَةِ و تَوْفِيَةَ الْمَكَايِيلِ وَ المَوازِينَ تَغْيِيراً لِلْبَخْسِ وَ النَّهْيِ عَن شُربِ الخَمْرِ تَنْزِيهاً عَنِ الرِّجْسِ وَاجْتِنابَ الْقَذْفِ حِجاباً عَنِ اللَّعْنَةِ وَ تَرْكَ الْسَّرِقَةِ إيجاباً لِلْعِفَّةِ وَ حَرَّمَ الْشِّركَ إخلاصاً لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ، وَ لاتَمُوتُنَّ إلّا وَ أنْتُمْ مُسلِمُونَ وَ أطِيعُوا اللّهَ فِيما أمَرَكُمْ بِهِ و نَهاكُمْ عَنْهُ فَإنَّهُ إنَّما يَخْشى اللّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ .
شرح خطبه حضرت زهرا (ع) (فارسى) — صفحة 297 | عز الدين حسينى زنجانى