تقديم
الحمد لله الذي علّمنا القرآن وأودعنا الكتاب والميزان وفضّلنا بالقلم والبيان والصلاة والسلام على خير الأنام محمد وآله الأطهار . أمّا بعد : فمن الواضحات عند من تتّبع التاريخ وأمعن النظر فيه بعين الدقّة والإنصاف أنّ علي بن أبي طالب ( ع ) بعد النبي الأكرمص كان أعرف المؤمنين بالدين والقرآن ، وكان واجداً ومحيطاً بجميع ما ورد في هذا الكتاب العظيم الخالد ، ولم يذكر في السير والتواريخ شخص آخر في عداده بهذه الخصوصيات ، فقد رُبّي في حجر النبيص ورأى ما راه وسمع ما سمعه من أوّل الوحي والرسالة ، فقالص خطاباً له إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلّا أنّك لست بنبي ولكنّك وزير وإنّك على خير ، « 1 » كما أن النبيص بعد نزول كل آية كان
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، خطبة قاصعه 2 / 158 .