فَدَعَا الْجَارِيَةَ فَجَاءَتْ بِهَا ، فَقَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي أَحَرِّمُ المَدِينَةَ ، فَهِيَ حَرَامٌ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا أَنْ لَا يُعْضَدَ شَوْكُهَا وَلَا يُنَفَّرَ صَيْدُهَا ، فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، وَالمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ . قال حجاج : وحدثني عون بن أبي جحيفة عن علي مثله ، إلا أن يختلف منطقها في الشيء ، فأما المعنى فواحد « 1 » .
الحاكم النيسابوري
وَقَالَ الْحَاكِمُ النِّيْسَابُورِيُّ ( م 405 ه - ) فِي المُسْتَدْرَكِ : حَدَّثَنَا أَبوُ سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَانِئ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ عَلِيًّا ا قَالَ : يَا هَانِئ ، مَاذَا يَقُولُ النَّاسُ ؟ قَالَ : يَزْعُمُونَ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ف لَا تُظْهِرُهُ ، قَالَ : دُونَ النَّاسِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَرَانِي السَّيْفَ ، فَأَعْطَيْتُهُ السَّيْفَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةَ فِيهَا كِتَابِ قَالَ : هَذَا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ف : لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ ، وَلَعَنَ اللهُ الْعَاقَّ لِوَالِدَيْهِ ، وَلَعَنَ اللهُ مُنْتَقِصَ مَنَارَ الْأَرْضِ « 2 » .