وبعض يقول : ورث صحيفة في حمائل السيف « 1 » ، إِذ خرج عليّ ( ع ) ونحن في حديثه ، فقال : وَايْمُ الله لَوْ انبَسَطَ « 2 » وَيُؤْذَنُ لَحَدَّثْتُكُمْ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ لَا أُعِيدُ حَرْفاً ، وَايْمُ الله إِنَّ عِنْدِي لَصُحُفَ [ لَصُحُفاً ] كَثِيرَةً قَطَائِعَ رسول الله ( ص ) وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِنَّ فِيهَا لَصَحِيفَةً يُقَالُ لَهَا الْعَبِيطَةُ وَمَا وَرَدَ عَلَى الْعَرَبِ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْهَا ، وَإِنَّ فِيهَا لَسِتِّينَ قَبِيلَةً مِنَ الْعَرَبِ مبَهْرَجَةً مَا لَهَا فِي دِينِ الله مِنْ نَصِيبٍ « 3 » . ونقل أيضاً عن يعقوب بن يزيد ، عن إبراهيم بن محمد النوفلي ، عن الحسين بن المختار ، عن عبد الله بن سنان ، ( ن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قال أمير المؤمنين علي ( ع ) : عِنْدِي صَحِيفَةٌ مِنْ رَسوُلِ اللهِ ( ص ) بِخَاتمِهِ فِيهَا سِتُّونَ قَبِيلَةً بَهْرَجَةً لَيْسَ لَهَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ مِنْهُمْ غَنِىٌّ وَبَاهِلَةُ . . « 4 » .
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص١٦
إن الثابت تاريخياً أن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) هو أول من دون الأحاديث الشريفة في كتاب خاص ، فهو أول مؤلف في تاريخ الإسلام ، وهذا الكتاب هو : ( الجامعة ) وقد يسمى ب : الصحيفة ، أو : الصحيفة الجامعة ،
هامش
( 1 ) . روي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : كان في ذؤابة سيف رسول الله ( ص ) صحيفة صغيرة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أي شيء كان في تلك الصحيفة ؟ قال : هي الأحرف التي يفتح كل حرف ألف حرف . قال أبو بصير : قال أبو عبد الله ( ع ) : فما خرج منها إلا حرفان حتى الساعة . أنظر : بصائر الدرجات ، 308 ، ح 4 ، عنه : بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 56
( 2 ) . أُنْشِطَ . كذا في البحار
( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 149 ، ح 15 ، بحارالأنوار ، ج 26 ، ص 37 ، ح 67 ، ثم قال المجلسي في بيانه : في القاموس البهرج الباطل الردي والمباح ، والبهرجة أن يعدل بالشيء عن الجادة القاصدة إلى غيرها ، والمبهرج من المياه المهمل الذي لا يمنع عنه ومن الدماء المهدر
( 4 ) . بصائر الدرجات ، ص 159 ، ح 28 ، بحار الأنوار ، ج 40 ، ص 138 ، ح 32 .