ثم قال المجلسي : بيان : فهي الكلاب : أي الجوارح المذكورة في الآية المراد بها الكلاب ، لقوله : ( مُكَلِّبِينَ ) ، وقال المحدث الأسترآبادي / : يعني أن المراد من المكلبين الكلاب . وفي تفسير علي بن إبراهيم رواية أخرى يؤيد ذلك ، فعلم من ذلك أن قراءة علي بفتح اللام والقراءة الشائعة بين العامة بكسر اللام انتهى . وأقول : لا ضرورة إلى هذا التكلف وتغيير القراءة المشهورة « 1 » . قوله تعالى :
( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) « 2 » .
( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) « 3 » ، أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِيَ الَّذِينَ أَوْرَثَنَا اللهُ الْأَرْضَ وَنَحْنُ الْمُتَّقُونَ ، وَالْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا ، فَمَنْ أَحْيَا أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَعْمُرْهَا وَلْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَلَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا ، فَإِنْ تَرَكَهَا أَوْ أَخْرَبَهَا وَأَخَذَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ فَعَمَرَهَا وَأَحْيَاهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الَّذِي تَرَكَهَا ، يُؤَدِّي خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، وَلَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا ، حَتَّىيَظْهَرَ الْقَائِمُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِالسَّيْفِ فَيَحْوِيَهَا وَيَمْنَعَهَا وَيُخْرِجَهُمْ مِنْهَا كَمَا حَوَاهَا رسول الله ( ص ) وَمَنَعَهَا ، إِلَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا ، فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ ، وَيَتْرُكُ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِم « 4 » .