وذكر في « 1 / 302 » وما بعدها كيف خطط مالك لفتح حلب ، ثم فتح حصن عزاز ، واستخلف عليه سعيد بن عمرو الغنوي ، ورجع إلى أبي عبيدة ، فكتب أبو عبيدة إلى عمر بالنصر » .
وقال الواقدي « 1 / 462 » في فتح الموصل : « التقى الأشتر بيورنيك الأرمني فلما عاين زيَّه علم أنه من ملوكهم ، فطعنه في صدره فأخرج السنان من ظهره » .
وقال ابن الأعثم « 1 / 258 » في فتح آمد وميافارقين في تركية : « ثم أرسل عياض مالك الأشتر النخعي وأعطاه ألف فارس ، وأرسله إلى ناحية آمد وميافارقين ، وحين وصل مالك مع الجيش إلى آمد تبين له أن القلعة حصينة جداً فأخذ يفكر بالأمر وأن مقامه سيطول هناك ، ولما اقترب من آمد وعاين بنفسه قوة الحصن ، أمر الجيش بأن يكبروا معاً تكبيرة واحدة بأعلى صوت ! فخاف أهل آمد وتزلزلت أقدامهم وظنوا أن المسلمين يبلغون عشرة آلاف ، وأنهم لا قِبَلَ لهم بحربهم ، فأرسلوا شخصاً إلى الأشتر فأجابهم الأشتر إلى الصلح ، وتقرر أن يدفعوا خمسة آلاف دينار نقداً ، وعلى كل رجل أربعة دنانير جزية ، ورضي حاكم البلد بهذا الصلح وفتحوا الأبواب ودخلها المسلمون صباح يوم الجمعة ، فطافوا فيها ساعة ثم خرجوا ، وأقاموا على بوابة البلدة » .
ولا يتسع المجال للتفصيل ، فنكتفي بهذه النقاط المختصرة عن بطولاته !
وقد روت المصادر دوراً لمالك في فتح مصر ، فقال الواقدي « 2 / 66 » : « فقال يزيد بن أبي سفيان : أنا والله رأيت مالكاً الأشتر النخعي ، وعرفته بطول قامته وركبته على فرسه . » .
وذكر في « 2 / 242 » أنه كان في قلب جيش الفتح المصري مقابل الروم .
وفي « 2 / 272 » مشاركته في فتح البهنسا ، وقال : « ونزل المسلمون بجانب الجبل عند الكثيب الأصفر قريباً من البياض الذي على المغارة نحو المدينة . . . فلما أصبحوا خرج
اليمانيون قادمون — صفحة 97
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٧