تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمانيون قادمون — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
له نشابة فقلنا له : يا أبا ثور إتق ذلك الفارسي فإنه لا تقع له نشابة ! فتوجه إليه ورماه الفارسي بنشابة فأصاب قوسه ، وحمل عليه عمرو فاعتنقه فذبحه ، واستلبه سوارين من ذهب ، ومنطقة من ذهب ، ويلمقاً من ديباج » . واليلمق : القباء المحشو المبطن . وقال البلاذري « 2 / 324 » : « فلقوهم وحجر بن عدي الكندي على الميمنة ، وعمرو بن معدي كرب على الخيل ، وطليحة بن خويلد على الرجال ، وعلى الأعاجم يومئذ خرزاد أخو رستم . فاقتتلوا قتالاً شديداً لم يقتتلوا مثله ، رمياً بالنبل وطعناً بالرماح حتى تقصفت ، وتجالدوا بالسيوف حتى انثنت . ثم إن المسلمين حملوا حملة واحدة قلعوا بها الأعاجم عن موقفهم وهزموهم فولوا هاربين ، وركب المسلمون أكتافهم يقتلونهم قتلاً ذريعاً حتى الظلام » . وروي أن بعض فرسان المسلمين كحجر بن عدي رضي الله عنه عبر بفرسه : « فتقدم حِجْر وقرأ : وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللهِ كِتَاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ . وأقحم فرسه وهو يقول : باسم الله ، فعبر وعبر المسلمون على أثره ! فلما رآهم العدو قالوا : ديوان ديوان « جمع دِيو : الغول » يعني جِن جِن ! فهربوا فدخلنا عسكرهم . « تفسير ابن كثير : 1 / 419 » . وروي أن عامر بن مالك الأشعري أول من عبر بفرسه نهر دجلة إلى المدائن ، وقال في ذلك مرتجزاً : « تاريخ قم / 268 ، وأسد الغابة : 4 / 282 » : إمضوا على البحر إن البحر مأمورْ * * والأول القاطع منكم مأجورْ قد خاب كسرى وأبوه سابورْ * * ما تصنعون والحديث مأثورْ وقال ابن الأعثم « 1 / 210 » : « فبينما المسلمون كذلك في أشد ما يكون من الحرب وذلك في وقت العصر إذا هم بكتيبة للفرس جامَّة « مرتاحة » حسناء قد خرجت إليهم ،