الناس فيهم ، وفوضى في البلاد العربية « وظهر الشامي ، وأقبل اليماني ، وتحرك الحسني » ثم وصفت حركة الإمام المهدي عليه السلام .
وبنو العباس في هذه الروايات كناية عن حكومة تكون قبل الإمام عليه السلام ، لأن أهل البيت أخبروا أن ملك بني العباس سيزول على يد المغول بني قنطوراء . فالمقصود بهم هنا : الذين هم على خطهم ، ولذا سمتهم روايات : بني فلان : « فقال أبو عبد الله عليه السلام : واختلاف بني فلان من المحتوم ، وقتل النفس الزكية من المحتوم ، وخروج القائم من المحتوم » . « غيبة الطوسي / 435 » .
وقد اتفقت الرواية على أن أول الفرج هلاك الفلاني واختلاف آل فلان ، كما في غيبة النعماني / 234 : « قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أمسك بيدك : هلاك الفلاني وخروج السفياني ، وقتل النفس ، وجيش الخسف ، والصوت . قلت : وما الصوت هو المنادي ؟ قال : نعم ، وبه يعرف صاحب هذا الأمر ، ثم قال : الفرج كله هلاك الفلاني [ من بني العباس ] » .
وكلمة من بني العباس في الرواية بين قوسين ، لأن الراوي احتمل أنها زيادة من راوٍ آخر وأصلها آل فلان . وإذا كانت من تعبير المعصوم عليه السلام فهي كناية .
فاختلاف بني فلان قبل السفياني واليماني ، وهو من المحتوم ، وقد عدت الروايات تسعة أشياء من المحتومات .
ففي الكافي « 8 / 310 » : « محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اختلاف بني العباس من المحتوم ، والنداء من المحتوم ، وخروج القائم من المحتوم ، قلت : وكيف النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن عليا وشيعته هم الفائزون . قال : وينادي مناد آخر النهار : ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون » . ولعل المقصود بعثمان هنا : عثمان السفياني حاكم سوريا يومها .
اليمانيون قادمون — صفحة 118
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٨