( 4 ) والكتاب ومستدركه في أصول مصادر فقه الإمامية ، وهو مرجع
خصب نافع غاية النفع في الوقوف على أسرار التشريع ، ودقائق الأحكام ،
وجوامع السنن .
ومذهب الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام هو أحد المذاهب
الفقهية الموروثة وإليه ترجع الشيعة الإمامية في أحكامها وفقه تشريعها ،
ويعتمد المذهب الشيعي على رواية الأئمة عن الرسول صلوات الله وسلامه
عليه ، من الذين رووا الحديث النبوي وفهموا إشاراته وعدوا رواة عن
جدهم الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لأحكام الشريعة وأسرار الدين ، ويجمع الشيعة
الإمامية بذلك على فقه واحد هو فقه أئمتهم المأخوذ من الكتاب والسنة ،
وإنما سمي بالفقه الجعفري لأن الإمام جعفر الصادق وجد مجالا أكبر وأوسع
لنشر فقهه ، ودون عن تلاميذه أصولا في الفقه ، فعن الإمام جعفر بن محمد
عليه السلام يأخذون .
والجزء الأول من كتاب " وسائل الشيعة " يبحث في مقدمة العبادات
وفي الطهارة وكيفية الوضوء ، وفي استقصاء ودقة ، وعمق وإحاطة ، وتحليل
وتفصيل ، وسوف تليه أجزاء عديدة في سائر أبواب الفقه الشيعي
وأحكامه .
وهذا الفقه يتلاقى مع المذاهب الأربعة في كثير ويختلف عنها في قليل .
ومن مثل هذا الاختلاف اشتراط الإمامية شاهدين عدلين في وقوع
الطلاق ، فلا يقع بدونهما لقوله تعالى : فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن
بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم .
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 75
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٧٥