منفردا طبعة واحدة . ولكن هذه الطبعة جمعت بين الكتابين خدمة للقارئ
وللمستفيد ، ونذكر في هذا المقام السيد محمد بن آية الله السيد ميرزا مهدي
الشيرازي نفعنا الله بعلمه ، الذي ترجع إليه فكرة جمع الكتابين على هذا النمط
المفيد بإذن الله .
ويعد كتاب الوسائل كما يقول مؤلف تفسير الميزان ( 1 ) أحد الأصول
والمصادر الجامعة ، وقد دارت عليه أبحاث الفقه ، وأكبت عليه فقهاء الشيعة
منذ ثلاثة قرون ، اتفقوا فيها على تناوله وتداوله ، وأجمعوا على النقل عنه
والاستناد إليه ، وهو ألطف مصادر الفقه الشيعي .
وقد جمع مؤلفه فيه الكثير من الأحاديث المروية عن الرسول والوصي
والأئمة عليهم السلام ، مما يتعلق بالأحكام والفرائض والسنن والآداب ،
واستخرج فيه أحاديث كثيرة من الكتب الأربعة الصحاح التي عليها المدار
في جميع الأمصار ، وأضاف إليها أحاديث كثيرة استخرجها من غيرها من
كتب الإصحاح المعتبرة .
فالكتاب جامع واف لما ورد من السنة النبوية ، وعليه المعول في
استنباط المسائل الشرعية ، وإليه الاستناد في الفروع الفقهية ، وهو كما يقول
هامش
( 1 ) تفسير الميزان : للفيلسوف الإسلامي الكبير المعاصر صاحب السماحة
العلامة الكبير السيد محمد حسين الطباطبائي دام ظله ، جزى الله مؤلفه عن القرآن
والعالم الإسلامي خير الجزاء . وله " أصول فلسفة " في خمسة أجزاء باللغة الفارسية
طبع عدة طبعات في إيران وترجم الجزء الأول من هذا الكتاب إلى اللغة
العربية باسم " أصول الفلسفة " وطبع في النجف الأشرف - العراق .