هو الهدف ، فإن وحدة المرجعية خير من تعددها ، ووحدة المرجع خير من اختلاف المراجع ، وأتباعهم ؟ ! ) .
لكن فات هؤلاء أن هذا الحكم ساذج ، وأن الموضوع مسار عام لطائفة واسعة في عصور وظروف متعددة ومتغيرة . . وأن مضار فرض التوحيد أضعاف أضرار التعدد ! !
أولاً ، إن قيمة المرجعية وقوتها بأن الانسان الشيعي ( المكلف شرعاً ) يقتنع بأن هذا المرجع يصلح أن يكون حجة شرعية بينه وبين ربه ، وأنه خبير في الشريعة وأمين على أحكامها ، فيقلده في عباداته ومعاملاته ، وحتى في فتواه في وجوب بذل ماله ونفسه . .
وهذه القناعة لا تحصل بالفرض بل بالحرية . . ولا تحصل بين عشية وضحاها بالاعلام ، وإن تأثرت به . . وكل تفريط بها ، أو عدم أخذها بعين الاعتبار في مشاريع تطوير المرجعية . . يعني مصادرة حرية الانسان الشيعي في ( التقليد الشرعي ) ، وبالنتيجة التخلف عن ركب جماهير الشيعة وتفكيرهم وقناعاتهم !
ثانياً ، ينبغي لأصحاب مشروع المؤسسة الواحدة للمرجعية أن يسألوا أنفسهم : لو نجحنا في توحيد المرجعية في مؤسسة مثل الفاتيكان ، وصار المرجع العالمي للشيعة واحداً لا معارض له . .
نظرات إلى المرجعية — صفحة 63
مساهمون: العاملي
ص٦٣