أهل البيت عليهم السلام . . وهي شبيهة بمحاولة العباسيين تطبيق أحاديث الرايات السود على حركتهم ، وبمحاولة تطبيق صفات المهدي عليه السلام على ابن طلحة التيمي ، أو على حسني ، أوعباسي ، فهي لا تؤثر في قيمة أصل أحاديث المهدي عليه السلام لكن يجب معرفة صيغه التحريفية .
ويكفي دليلاًعلى بطلان تطبيقاتهم لحديث الغرباء على غير أهل البيت وشيعتهم ، أن الحديث نص على أنهم جماعة في كل جيل حتى يظهرإمامهم المهدي وينزل المسيح ، وأنهم أقلية ولهم أعداء ، وهذه صفة أئمة العترة وأتباعهم .
أحاديث مجددي الإسلام
روت المصادرالسنية نصاً عن أبي هريرة ظن الراوي أنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله ، قال أبو داود : 4 / 109 : « عن أبي هريرة ، فيما أعلم عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها » .
ورواه البيهقي في المعرفة : 1 / 137 ، والخطيب البغدادي : 2 / 61 ، والجامع الصغير : 1 / 282 ، والمسند الجامع : 17 / 843 ، وصحيح بخاري بشرح الكرماني : 1 / 72 .
وروى الحاكم : 4 / 522 ، أن رجلاً قرأ هذا النص في مجلس القاضي أبي العباس بن شريح وقال له : « فأبشر أيها القاضي فإن الله بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز ، وبعث على رأس المأتين محمد بن إدريس الشافعي ، وأنت على رأس الثلاث مائة » .
ولو صح الحديث وكان يشمل غيرالعترة عليهم السلام ، فلا يمكن معرفة المجددين لكثرة ادعائه لحكام وعلماء !
كما أنه حديث مجملٌ ، فهل تحسب المئة من بعثة النبي صلى الله عليه وآله أو من هجرته أو وفاته ، وهل المقصود المئة السنة الأولى منها ، أم المعنى العرفي الذي يشمل عدة سنوات من الثانية ؟
وما معنى تجديد الدين للأمة ، هل هو التجديد النظري أو العملي ؟ وهل هو نفي التحريف عن عقائده ، أم نفي الانحرافات العملية عنه ؟
ثم ، ما معنى هذا المجدد ، هل هو مبعوث من ربه يعمل بالعلم الرباني ، أم مجتهد في الدين ، يدعو الناس إلى اجتهاد رأيه . وهل هو حاكم يقدر على تنفيذ تجديده للدين ، أم داعية يدعو