خمس علامات قبل قيام القائم : الصيحة ، والسفياني ، والخسف ، وقتل النفس الزكية ، واليماني . فقلت : جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال : لا ، فلما كان من الغد تلوت هذه الآية : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ، فقلت له : أهي الصيحة ؟ فقال : أما لو كانت خضعت أعناق أعداء الله عز وجل » .
ونحوه غيبة الطوسي / 436 ، والنعماني / 252 ، وفيه : للقائم خمس علامات : السفياني واليماني والصيحة من السماء ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء . ومثله كمال الدين : 2 / 649 ، عن ميمون البان ، وعمر بن حنظلة .
أقول : يدل هذا الحديث على أن لظهور الإمام المهدي عليه السلام أركاناً وضرورات أحدها اليماني . فالصيحة علامة موعودة لإثبات أنه مبعوث رباني .
والسفياني يعني ضرورة وجود العدو ، بميزان صراع الخير والشر .
واليماني يعني ضرورة وجود قوة تهيئ الأرضية لظهوره المقدس عليه السلام .
والنفس الزكية ضرورة لإظهار طغيان الحكومة المعادية له في الحجاز .
وخسف البيداء ، علامة وقف في مكانها النبي صلى الله عليه وآله ، فهي تعني اليقين بأن مهمة المهدي عليه السلام جزء لا يتجزأ من رسالة جده صلى الله عليه وآله .
الحديث الثاني : اليماني من المحتومات الست
قال النعماني في الغيبة / 261 : « أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي قال : حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد بن مروان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : النداء من المحتوم ، والسفياني من المحتوم ، واليماني من المحتوم ، وقتل النفس الزكية من المحتوم ، وكف يطلع من السماء من المحتوم . قال : وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم وتفزع اليقظان وتُخرج الفتاة من خدرها » .
أقول : المحتوم : الذي لا بد أن يقع . والظاهر أن الفزعة هي النداء السماوي ، ولعل في النص تقديماً وتأخيراً والواو في فزعة زائد . وقد وردت فيه علامة كفٌّ تطلع من السماء بدل خسف البيداء ، فصارت المحتومات ستاً .