له بالعمق فيموت فيها غماً ، ثم يلي بعده رجل من بني هاشم ، ثم تكون هزيمتهم وفتح القسطنطينية على يديه ، ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها ومائدة سليمان بن داود ، ثم يرجع إلى بيت المقدس فينزلها ويخرج الدجال في زمانه وينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه » .
أقول : ما رواه ابن حماد مردود ، ويظهر أنه خيال من راوٍ نسبه إلى محمد ابن الحنفية رحمه الله .
2 - عظمة الملك الذي يعطيه الله لوليه المهدي عليه السلام
تواترت أحاديث الجميع أن الإمام المهدي عليه السلام يملك مشارق الأرض ومغاربها ويملؤها قسطاً وعدلاً ، وهو أمر لا سابقة له في تاريخ الأنبياء وأوصيائهم عليهم السلام ! وتقدم من غيبة الطوسي / 283 : « ويفتح الله عليه شرق الأرض وغربها . . . يدعو الشمس والقمر فيجيبانه ، وتطوى له الأرض فيوحي الله إليه فيعمل بأمر الله » .
وفي الخصال / 248 : « عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى لم يبعث الأنبياء ملوكاً في الأرض إلا أربعة بعد نوح : ذو القرنين واسمه عياش ، وداود ، وسليمان ، ويوسف عليهم السلام . فأما عياش فملك ما بين المشرق والمغرب ، وأما داود فملك ما بين الشامات إلى بلاد إصطخر ، وكذلك كان ملك سليمان . وأما يوسف فملك مصر وبراريها ، لم يجاوزها إلى غيرها . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : جاء هذا الخبر هكذا ، والصحيح الذي أعتقده في ذي القرنين أنه لم يكن نبياً ، وإنما كان عبداً صالحاً أحب الله فأحبه الله ونصح لله فنصحه الله ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : وفيكم مثله ، وذو القرنين ملك مبعوث وليس برسول ولا نبي ، كما كان طالوت ، قال الله عز وجل : وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً . وقد يجوز أن يذكر في جملة الأنبياء من ليس بنبي ، كما يجوز أن يذكر في جملة الملائكة من ليس بملك قال الله عز وجل ثناؤه : وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ » .
وفي كمال الدين : 1 / 282 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم أنت يا علي ، وآخرهم القائم الذي يفتح الله عز وجل على يديه مشارق الأرض ومغاربها » .