كما ارتكب نقص الأمانة لأنه أضاف إلى الوابل ثقل المطر ليصح اشتقاق الوبيل منه ! وحذف من الوبيل الوخامة وهي عمدة معناه !
وكان الأحرى به أن يقول : الوابل هو المطر الغزير والوبيل هو المرعى الوخيم ، ولا يصر على أن أحدهما مأخوذٌ من الآخر ، كما فعل الخليل ، أو يتوقف عن الريط بينهما .
وَبَرَ
الوَبَرُ : معروف ، وجمعه : أَوْبَارٌ . قال تعالى : وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها « النحل : 80 » وقيل : سكَّان الوبر لمن بيوتهم من الوبر ، وبنات أَوْبَرَ للكُمْأِ الصغار التي عليها مثل الوبر .
ووَبَّرَتِ الأرنبُ : غطت بالوبر الذي على زمعاتها أثرها . ووَبَّرَ الرجل في منزله : أقام فيه تشبيهاً بالوبر الملقى نحو تلبد بمكان كذا : ثبت فيه ثبوت اللبد .
ووبار قيل : أرض كانت لعاد .
وَبَقَ
وَبَقَ : إذا تثبط فهلك ، وَبَقاً ومَوْبِقاً . قال تعالى : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً « الكهف : 52 » .
وأَوْبَقَهُ كذا : قال تعالى : أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا « الشورى : 34 » .
ملاحظات
أضاف الراغب من عنده إلى وَبَقَ معنى تثبط ، فلم أجد أحداً ذكر ذلك ! قال الجوهري « 4 / 1562 » : « وبق يبق وبوقاً : هلك . والمَوْبِق مفعل منه كالموعد مفعل من وعد يعد . ومنه قوله تعالى : وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا . وفيه لغة أخرى : وبق يوبق وبقاً » .
وقال ابن فارس « 6 / 82 » : « وَبَقَ : كلمتان ، يقال لكل شئ حال بين شيئين مَوْبِق . والكلمة الأخرى وَبَق : هلكوأوبقه الله » .
وَتَنَ
الوَتِينُ : عِرْقٌ يسقي الكبد ، وإذا انقطع مات صاحبه .
قال تعالى : ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ « الحاقة : 46 » والْمَوْتُونُ : المقطوع الوتين .
والمُوَاتَنَةُ : أن يقرب منه قرباً كقرب الوتين ، وكأنه أشار إلى نحو ما دل عليه قوله تعالى : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « ق : 16 » .
واسْتَوْتَنَ الإبلُ : إذا غلُظ وتينُها من السِّمن .
ملاحظات
أخذ الراغب هذه المادة من الخليل « 8 / 136 » لكنه أضاف : « وقيل : الوتين عرق القلب » .
وجزم به ابن فارس « 6 / 84 » وذكر عامة المفسرين أنه الوريد .
وَتَدَ
الوَتِدُ والوَتَدُ ، وقد وَتَدْتُهُ أَتِدُهُ وَتْداً . قال تعالى : وَالْجِبالَ أَوْتاداً « النبأ : 7 » وكيفية كون الجبال أوتاداً يختص بما بعد هذا الباب . وقد يسكَّن التاء ويدغم في الدال فيصير وداً .
والوَتِدَان من الأذن تشبيهاً بالوتد للنُّتُو فيهما .
وَتَرَ
الوَتْرُ : في العدد خلاف الشفع ، وقد تقدم الكلام فيه في قوله : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ « الفجر : 3 » وأَوْتَرَ في الصلاة .
والوِتْرُ والوَتَرُ والترَةُ : الذَّحل ، وقد وَتَرْتُهُ : إذا أصبته بمكروه . قال تعالى : وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ « محمد : 35 » .
والتواتُرُ : تتابع الشئ وتراً وفرادى ، وجاؤوا تَتْرَى قال تعالى : ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا « المؤمنون : 44 » ولاوتيرة في كذا ولا غميزة ولا غِيَر .
والوَتِيرَة : السجية من التواتر ، وقيل للحلقة التي يتعلم عليها الرمي : الوَتِيرَة ، وكذلك للأرض المنقادة .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 747
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٤٧