وقد تكون الآل بمعنى أهل البيت والعترة ، مشتقة من الإيل المستعملة بشكل واسع في اللغات القديمة بمعنى الرب والجد والقبيلة .
أما ألَّ الفرس ، والآلة ، وألَّ بها بمعنى ضرب ، وأذنٌ مؤَّللة بمعنى محددة ، والإلال بمعنى صفحتي السكين ، وغيرها من المفردات ، فلا بد أن تكون من أصول أخرى .
« راجع : العين : 8 / 360 ، وإصلاح المنطق / 57 وغريب ابن قتيبة : 1 / 229 ، والصحاح : 4 / 1626 ، وأبا هلال / 6 ، و 84 ، و 350 ، والمقاييس : 1 / 18 ، ومعجم ما استعجم : 1 / 185 » .
الألِفَ
الأَلِفُ : من حروف التهجي . والإِلْفُ : اجتماع مع التئام ، يقال : أَلَّفْتُ بينهم .
ومنه : الأُلْفَة ، ويقال للمألوف : إِلْفٌ وأَلِيفٌ . قال تعالى : إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ . « آل عمران : 103 » وقال : لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ . « الأنفال : 63 » .
والمُؤَلَّف : ما جمع من أجزاء مختلفة ورُتِّبَ ترتيباً قُدِّمَ فيه ما حقه أن يقدم ، وأُخِّر فيه ما حقه أن يؤخر .
ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ : مصدر من أَلِفَ .
والمؤلَّفة قلوبهم : هم الذين يتحرى فيهم بتفقدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم الله ، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ « الأنفال : 63 » . وأَوَالِفُ الطير : ما أَلِفَتِ الدار .
والأَلْفُ : العدد المخصوص ، وسمي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة ، فإن الأعداد أربعة : آحاد وعشرات ومئات وألوف ، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت ، وما بعده يكون مكرراً . قال بعضهم : الأَلْفُ من ذلك ، لأنه مبدأ النظام ، وقيل : آلَفْتُ الدراهم ، أي بلغت بها الألف ، نحو ماءيت ، وآلفتُ هي نحو أمأتُ .
ملاحظات
يقصد الراغب الألف غير المهموزة ، وستأتي الهمزة في آخر الباب تحت عنوان الألفات .
والإلْفُ بالكسر والأُلْفَة بالضم : حالة التئام ومودة بين أشخاص . والمؤلفة قلوبهم : الكفار الذين يستمالون إلى الجهاد . « الحدائق : 12 / 176 » .
واستعمل القرآن التأليف بين القلوب : وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، وبين الناس : وَلَكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ .
وتأليف السحاب : يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ،
وإيلاف قريش رحلة الصيف التي رتبها هاشم إلى فارس والشام ومصر . ورحلة الشتاء التي رتبها هاشم وعبد المطلب رضي الله عنهما إلى اليمن والحبشة . ومعنى إيلافهم إياها أنه تعالى جعلها مألوفة لهم غير مستوحشة . والتأليف : يكون بين شخصين أو شيئين ، والإيلاف : إيناسٌ بعمل أوشئ .
ألَكَ
مَلَك : أصله مَأْلَك ، وقيل هو مقلوب عن مَلْأك . والمألك والمألكة والألوك : الرسالة ، ومنه أَلَكْنِي ، أي أبلغه رسالتي .
والملائكة : تقع على الواحد والجمع ، قال تعالى : الله يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا « الحج : 75 » .
قال الخليل : المألكة : الرسالة ، لأنها تؤلك في الفم ، من قولهم فرس يألك اللجام ويعلك .
ملاحظات
الملأك : حامل الرسالة وقد خُفِّفَ إلى مَلك .
أما أن المألكة والألوكة مشتقة من ألكَ بمعنى علك ، لأنها توضع أو تعلك في الفم أو تنطق منه ، فهو احتمال ضعيف . « راجع : العين : 5 / 409 ، إصلاح المنطق / 365 ، شرح الشافية : 4 / 287 ، القاموس : 3 / 293 » .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 68
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٨