استعمالاً . وإما بإزالته عن التصريح وصرفه بمعناه إلى تعريض وفحوى ، وهو محمود عند أكثر الأدباء من حيث البلاغة . وإياه قصد الشاعر بقوله :
وخير الحديث ما كان لحنا
وإياه قصد بقوله تعالى : وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ « محمد : 30 » ومنه قيل للفطن بما يقتضي فحوى الكلام : لَحِنٌ . وفي الحديث : لعل بعضكم ألحن بحجته من بعض . أي ألسن وأفصح ، وأبين كلاماً ، وأقدر على الحجة .
ملاحظات
أجاد ابن فارس في قوله « 5 / 239 » : « لحن : له بناءان ، يدل أحدهما على إمالة شئ عن جهته ، ويدل الآخر على الفطنة والذكاء . فأما اللحْن بسكون الحاء فإمالة الكلام عن جهته الصحيحة في العربية يقال : لَحَنَ لَحْناً .
والأصل الآخر : الَّلحْن ، وهي الفِطنة يقال : لحِنَ يلحِنُ لحناً ، وهو لحِن ولاحن » .
لَدَدَ
الْأَلَدُّ : الخصيم الشديد التأبي وجمعه : لُدٌّ . قال تعالى : وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ « البقرة : 204 » وقال : وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا « مريم : 97 » .
وأصل الألد : الشديد اللَّدَد ، أي صفحة العنق وذلك إذا لم يمكن صرفه عما يريده ، وفلان يَتَلَدَّدُ ، أي يتلفَّت . واللُّدُودُ : ما سقي الإنسان من دواء في أحد شقي فمه ، وقد الْتَدَدْتُ ذلك .
ملاحظات
روى البخاري وغيره « 7 / 17 » أن النبي صلى الله عليه وآله أحسَّ في مرضه أنهم يحضرون له دواءً ليسقوه إياه إذا أغمي عليه ، فزجرهم ونهاهم ، لكنهم سقوه إياه فغضب عليهم . ومات في اليوم التالي .
لَدُنْ
لَدُنْ : أخص من عند ، لأنه يدل على ابتداء نهاية ، نحوأقمت عنده من لَدُنْ طلوع الشمس إلى غروبها ، فيوضع لدُن موضع نهاية الفعل . وقد يوضع موضع عندَ فيما حكي ، يقال : أصبت عنده مالاً ، ولدنه مالاً .
قال بعضهم : لَدُنْ أبلغ من عند وأخص . قال تعالى : فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً « الكهف : 76 » رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً « الكهف : 10 » فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا « مريم : 5 » وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً « الإسراء : 80 » عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً « الكهف : 65 » لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ « الكهف : 2 » . ويقال في لَدُنْ : لَدُ ، ولُدُ ، ولَدَى . واللَّدْنُ : اللَّيِّن .
لَدَى
لَدَى : يقارب لَدُن . قال تعالى : وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ « يوسف : 25 » .
لَزَبَ
اللَّازِبُ : الثابت الشديد الثبوت . قال تعالى : مِنْ طِينٍ لازِبٍ « الصافات : 11 » ويعبر باللازب عن الواجب ، فيقال : ضربة لازب .
واللَّزْبَةُ السنة الجدبة الشديدة وجمعها اللَّزَبَاتُ .
ملاحظات
تَبِعَ الراغب ابن فارس « 5 / 245 » : في تفسير اللازب بالثابت ، وأضاف له الشدة ، وأهمل اللصوق .
والصحيح قول الخليل « 7 / 369 » : « لزب لزوباً أي لزق ، والطين اللازب منه » . وفسره الجوهري « 1 / 219 » باللاصق والثابت . والظاهر أن معنى اللصوق أصل فيه ، وقصدهم من الثبات : شدة اللصوق .
لَزِمَ
لُزُومُ الشئ : طول مكثه ، ومنه يقال : لَزِمَهُ يَلْزَمُهُ لُزُوماً .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 652
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٥٢