بالضم : تردد أمواجه . ولُجَّةُ الليل : تردد ظلامه ، ويقال في كل واحد لَجَّ والْتَجَّ . قال : فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ « النور : 40 » منسوب إلى لُجَّة البحر .
وما روي : وَضَعَ اللَّجَّ على قَفَيَّ ، أصله : قفايَ فقلب الألف ياء وهو لغة . فعبارة عن السيف المتموج ماؤه .
واللَّجْلَجَةُ : التردد في الكلام وفي ابتلاع الطعام ، قال الشاعر : يُلَجْلِجَ مُضْغَةً فيها أنِيضُ . أي غير منضج .
ورجل لَجْلَجٌ ولَجْلَاجٌ : في كلامه تردد . وقيل : الحق أبلج والباطل لَجْلَجٌ ، أي لا يستقيم في قول قائله وفي فعل فاعله ، بل يتردد فيه .
ملاحظات
قال الراغب : « ولُجَّةُ البحر بالضم : تردد أمواجه » . ولو صح لكان الساحل أولى بالاسم ، لأن تردد الأمواج فيه أكثر من اللجة ! قال ابن فارس « 5 / 201 » : « لُجُّ البحر وهو قاموسه وكذلك لجُته » .
وهو من قول ضماد الأزدي لرسول الله صلى الله عليه وآله لما سمع القرآن : « لقد سمعت الشعر والعيافة والكهانة ، فما سمعت مثل هذه الكلمات ! لقد بلغن قاموس البحر ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، فأسلم » . « مسند أحمد : 1 / 302 » .
قال الخليل في تفسيرها « 5 / 88 » : « قوله قاموس البحر أي قعره الأقصى » . ووافقه ابن منظور « 12 / 322 » : « والشَّرْمُ : لُجَّة البحر وقيل : هو أَبْعَدُ قَعْره » .
لحَدَ َ
اللَّحْدُ : حفرة مائلة عن الوسط ، وقد لَحَدَ القبرَ : حفره كذلك وأَلْحَدَهُ . وقد لَحَدْتُ الميت وأَلْحَدْتُهُ : جعلته في اللَّحد ، ويسمى اللَّحْدُ مَلْحَداً ، وذلك اسم موضع من ألحدته . ولَحَدَ بلسانه إلى كذا : مال . قال تعالى : لِسَانُ الَّذِي يَلْحَدُونَ إِلَيْهِ « النحل : 103 » من لحد ، وقرئ : يُلْحِدُون من : ألحد .
وأَلْحَدَ فلان : مال عن الحق .
والْإِلْحَادُ ضربان : إلحاد إلى الشرك بالله ، وإلحاد إلى الشرك بالأسباب . فالأول ينافي الإيمان ويبطله ، والثاني : يوهن عراه ولا يبطله .
ومن هذا النحو قوله : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ « الحج : 25 » وقوله : وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ « الأعراف : 180 » .
والْإِلْحَادُ في أسمائه على وجهين ، أحدهما : أن يوصف بما لا يصح وصفه به . والثاني : أن يتأول أوصافه على ما لا يليق به .
والْتَحدَ إلى كذا : مال إليه ، قال تعالى : وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً « الكهف : 27 » أي التجاءً أو موضع التجاء .
وأَلْحَدَ السهم الهدف : مال في أحد جانبيه .
لَحَفَ
قال تعالى : لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً « البقرة : 273 » أي إلحاحاً ، ومنه استعير : أَلْحَفَ شاربه إذا بالغ في تناوله وجزه . وأصله من اللِّحَافِ ، وهو ما يتغطى به ، يقال : أَلْحَفْتُهُ فَالْتَحَفَ .
لَحِقَ
لَحِقْتُهُ ولَحِقْتُ به : أدركته . قال تعالى : بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ « آل عمران : 170 » وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لما يَلْحَقُوا بِهِمْ « الجمعة : 3 » . ويقال : أَلْحَقْتُ كذا . قال بعضهم : يقال : ألحقه بمعنى لحقه ، وعلى هذا قوله : إن عذابك بالكفار مُلْحِقٌ . وقيل هو من ألحقت به كذا ، فنسب الفعل إلى العذاب تعظيماً له ، وكني عن الدعي بالمُلحق .
لَحَنَ
اللَّحْنُ : صرف الكلام عن سَنَنه الجاري عليه ، إما بإزالة الإعراب أو التصحيف وهو المذموم ، وذلك أكثر
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 651
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٥١