على أن الكسب يطلق على ما يحوزه الإنسان من خير بنوع من الجهد والاستحقاق .
والاكتساب : يطلق على الذنب الذي يكتسبه . وهذا مصطلح قرآني في الكسب ، يُضاف إلى معناهما اللغوي .
كَسَفَ
كُسُوفُ الشمس والقمر : استتارهما بعارض مخصوص ، وبه شُبِّهَ كُسُوفُ الوجه والحال فقيل : كَاسِفُ الوجه ، وكَاسِفُ الحال .
والكِسْفَةُ : قطعة من السحاب والقطن ونحو ذلك من الأجسام المتخلخلة الحائلة ، وجمعها كِسَفٌ ، قال : وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً « الروم : 48 » فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ « الشعراء : 187 » أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً « الإسراء : 92 » . وكِسْفاً : بالسكون . فَكِسَفٌ جمع كِسْفَةٍ ، نحو : سدْرَةٌ وسِدَرٌ . وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ « الطور : 44 » . قال أبو زيد : كَسَفْتُ الثّوب أَكْسِفُهُ كِسْفاً : إذا قطعته قطعاً ، وقيل : كَسَفْتُ عرقوب الإبل ، قال بعضهم : هو كَسَحْتُ لا غيرُ .
كَسَلَ
الْكَسَلُ : التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه ، ولأجل ذلك صار مذموماً ، يقال : كَسِلَ فهو كَسِلٌ وكَسْلَانُ ، وجمعه : كُسَالَى وكَسَالَى ، قال تعالى : وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى « التوبة : 54 » وقيل : فلان لا يَكْسَلُهُ الْمَكَاسِلُ .
وفحل كَسِلٌ : يَكْسَلُ عن الضراب ، وامرأة مِكْسَالٌ : فاترة عن التحرك .
كَسَا
الكِسَاءُ والْكِسْوَةُ : اللباس . قال تعالى : أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ « المائدة : 89 » وقد كَسَوْتُهُ واكْتَسَى . قال : وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ « النساء : 5 » فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً « المؤمنون : 14 » .
واكْتَسَتِ الأرض بالنبات ، وقول الشاعر :
فباتَ لهُ دونَ الصِّبَا وَهْيَ قَرٌَّة
لحِاَفٌ وَمَصْقُولُ الكِسَاءِ رَقِيقُ
فقد قيل : هو كناية عن اللبن إذا علته الدواية . وقول الآخر : حتى أرى فارسَ الصَّمُوتِ عَلى
أَكْسَاءِ خيلٍ كأنَّها الإبِلُ
قيل معناه على أعقابها ، وأصله أن تعدى الإبل فتثير الغبار ، ويعلوها فيكسوها ، فكأنه تولى إِكْسَاءَ الإبل ، أي ملابسها من الغبار .
ملاحظات
أهل الكساء : اسم للنبي وعترته أهل بيته علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، لأنه أدخلهم تحت كساء ، وذات مرة أدار عليهم كساء وقال إنهم أهل بيته دون غيرهم عليهم السلام .
قال ابن حجر في الصواعق / 145 : « فغدا محتضناً الحسن آخذاً بيد الحسين وفاطمة تمشي خلفه وعليٌّ خلفها ، وهؤلاء هم أهل الكساء ، فهم المراد في آية المباهلة » .
وقال ابن تيمية في مجموعة الفتاوى « 17 / 506 » : « وَكَذَلِكَ قوله عن أهل الكساء : هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي » .
كَشَفَ
كَشَفْتُ الثوب عن الوجه وغيره ، ويقال : كَشَفَ غمَّه ، قال تعالى : وَإِنْ يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ « الأنعام : 17 » فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ « الأنعام : 41 » لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ « ق : 22 » أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ « النمل : 62 » .
وقوله : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ « القلم : 42 » قيل أصله من قامت الحرب على ساق ، أي ظهرت الشدة ، وقال بعضهم : أصله من تذمير الناقة ، وهو أنه إذا أخرج رجل
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 628
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٢٨