ولا علاقة لغير بالتغيير وفروعه كما تصور الراغب .
2 . الصحيح أن غير لا تثنى ولا تجمع ، فلا تقول غَيْرَان وأغيار ، تقصد تثنية غير وجمعها .
بل معنى غَيْرَان غيور ، وغِيران بكسر الغين جمع غار . وقول بعضهم عن تغاير الشيئين : هما غَيْران خطأ جاء من توسع الفرس في الجمع في لغتهم . قال ابن هشام في المغني : ( 2 / 517 ) : ( قولهم غَيْرَان وأغْيَار ، ليس بعربي ) .
3 . التغيير في القرآن دائماً إلى الأسوأ : إِنَّ الله لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ . أي يغيروا إلى الأسوأ .
نعم يفهم منه ما يقابله وهو التغيير إلى الأحسن .
غَوَصَ
الغَوْصُ : الدخول تحت الماء وإخراج شئ منه ويقال لكل من انهجم ( ! ) على غامض فأخرجه له : غَائِصٌ ، عيناً كان أو علماً .
والغَوَّاصُ : الذي يكثر منه ذلك قال تعالى : وَالشَّياطِينَ كل بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ « ص : 37 » وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ « الأنبياء : 82 » أي يستخرجون له الأعمال الغريبة والأفعال البديعة ، وليس يعني استنباط الدر من الماء فقط .
غَيَضَ
غَاضَ الشئ وغَاضَهُ غيره : نحو نقص ونقصه غيره . قال تعالى : وَغِيضَ الْماءُ « هود : 44 » وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ « الرعد : 8 » أي تفسده الأرحام ، فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض .
والغَيْضَةُ : المكان الذي يقف فيه الماء فيبتلعه .
وليلة غَائِضَةٌ ، أي مظلمة .
ملاحظات
الغيضة : بمعنى الأجمة والواحة ، وهي عادة منخفضٌ يجتمع فيها الماء وفيها نبات وأشجار . وسميت الغيضة باعتبار أنها مجمع ماء قبل أن يغيض ويقلَّ وينضب . « الصحاح : 3 / 1096 » .
وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام وجهٌ آخر في تفسير قوله تعالى : ما تغيض الأرحام وما تزداد فقال : « الغيض ما كان أقل من الحمل . وما تزداد : ما زاد على الحمل ، فهو مكان ما رأت من الدم في حملها » . « تفسير العياشي : 2 / 204 » .
غَيَظَ
الغَيْظُ : أشد غضب ، وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من فوران دم قلبه ، قال : قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ « آل عمران : 119 » لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ « الفتح : 29 » . وقد دعا الله الناس إلى إمساك النفس عند اعتراء الغيظ ، قال : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ « آل عمران : 134 » . قال : وإذا وُصف الله سبحانه به فإنه يراد به الانتقام ، قال : وَإنهُمْ لَنا لَغائِظُونَ « الشعراء : 55 » أي داعون بفعلهم إلى الانتقام منهم .
والتغَيُّظُ : هو إظهار الغيظ ، وقد يكون ذلك مع صوت مسموع كما قال : سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً . « الفرقان : 12 » .
غَوَلَ
الغَوْلُ : إهلاك الشئ من حيث لا يُحس به ، يقال : غَالَ يَغُولُ غَوْلاً ، واغْتَالَهُ اغْتِيَالاً . ومنه سمي السعلاة غُولاً .
قال في صفة خمر الجنة : لافِيها غَوْلٌ « الصافات : 47 » نفياً لكل ما نبه عليه بقوله : وإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما « البقرة : 219 » ، وبقوله : رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه . « المائدة : 90 » .
ملاحظات
قال الشيخ الطوسي في التبيان « 8 / 496 » : « وقوله : لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ، معناه : لا يكون في ذلك الشراب غَوْلٌ ، أي فساد يلحق العقل خفياً ، يقال : اغتاله اغتيالاً ، إذا أفسد عليه أمره . ومنه الغيلة وهي القتل سراً » .
غَوَى
الغَيُّ : جهل من اعتقاد فاسد ، وذلك أن الجهل قد يكون
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 554
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٥٤