والعَوْدُ : الطريق القديم الذي يَعُودُ إليه السفر .
ومن العَوْدِ : عِيَادَةُ المريض .
والعِيدِيَّةُ : إبل منسوبة إلى فحل يقال له : عِيدٌ .
والْعُودُ : قيل هو في الأصل الخشب الذي من شأنه أن يَعُودُ إذا قطع ، وقد خص بالمزهر المعروف وبالذي يتبخر به .
ملاحظات
فسر الراغب قوله تعالى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ، بأنه وعد من الله تعالى أن يردَّ نبيه صلى الله عليه وآله إلى الجنة التي كان فيها عندما كان في ظهر أبيه آدم عليه السلام .
وهو تفسير بعيد بل غريب ! وقد ورد تفسيرها بأنه وعده برده إلى مكة التي أخرج منها ، وأنه وعدهُ برده صلى الله عليه وآله إلى الدنيا في الرجعة . ولا مانع من الجمع بينهما .
عَوَذَ
العَوْذُ : الالتجاء إلى الغير والتعلق به . يقال : عَاذَ فلان بفلان ، ومنه قوله تعالى : أَعُوذُ بِالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ « البقرة : 67 » وَإني عُذْتُ بِرَبي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ « الدخان : 20 » قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ « الفلق : 1 » إني أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ « مريم : 18 » .
وأَعَذْتُهُ ب الله أُعِيذُهُ : قال : إني أُعِيذُها بِكَ « آل عمران : 36 » وقوله : مَعاذَ الله « يوسف : 79 » أي نلتجئ إليه ونستنصر به أن نفعل ذلك ، فإن ذلك سوء نتحاشى من تعاطيه .
والْعُوذَةُ : ما يُعَاذُ به من الشئ ، ومنه قيل للتميمة والرقية : عُوذَةٌ . وعَوَّذَهُ : إذا وقاه ، وكل أنثى وضعت فهي عَائِذٌ إلى سبعة أيام .
عَوَرَ
العَوْرَةُ : سوأة الإنسان ، وذلك كناية ، وأصلها من العَارِ وذلك لما يلحق في ظهوره من العار أي المذمة ، ولذلك سمي النساء عَوْرَةً . ومن ذلك : العَوْرَاءُ للكلمة القبيحة . وعَوِرَتْ عينه عَوَراً ، وعَارَتْ عينه عَوَراً ، وعَوَّرَتْهَا . وعنه اسْتُعِيرَ : عَوَّرْتُ البئر .
وقيل للغراب : الأعوَرُ ، لحدة نظره ، وذلك على عكس المعنى ، ولذلك قال الشاعر : وَصِحَاحُ العُيُونِ يُدْعَوْنَ عُوراً
والعَوارُ والعَوْرَةُ : شَقٌّ في الشئ كالثوب والبيت ونحوه . قال تعالى : إن بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ « الأحزاب : 13 » أي متخرقة ممكنة لمن أرادها ، ومنه قيل : فلان يحفظ عَوْرَتَهُ أي خلله . وقوله : ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ « النور : 58 » أي نصف النهار وآخر الليل ، وبعد العشاء الآخرة . وقوله : الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ « النور : 31 » أي لم يبلغوا الحلم .
وسهم عَائِرٌ : لا يدرى من أين جاء . ولفلان عَائِرَةُ عين من المال ، أي ما يعور العين ويحيرها لكثرته .
والمُعَاوَرَةُ : قيل في معنى الاستعارة . والعَارِيَّةُ : فِعْلِيَّة من ذلك ، ولهذا يقال : تَعَاوَرَهُ العواري . وقال بعضهم هو من العَارِ ، لأن دفعها يورث المذمة والعَار َ ، كما قيل في المثل : إنه قيل لِلْعَارِيَّةِ أين تذهبين . فقالت : أجلب إلى أهلي مذمة وعَاراً ، وقيل : هذا لا يصح من حيث الإشتقاق ، فإن العَارِيَةَ من الواو بدلالة : تَعَاوَرْنَا ، والعار من الياء لقولهم : عيرته بكذا .
ملاحظات
1 . الظاهر أن عَوَرَ الأشياء مأخوذ من عور العين وعوارها .
وقول الراغب إنه من العار بعيد . وهو معتل بالياء لا بالواو .
2 . وردت المادة في القرآن ، في وصف الأطفال : والطفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ .
وفي أدبهم مع آبائهم وأمهاتهم : لِيَسْتَئْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَوةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَوةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ .
وفي الفارين في غزوة الخندق بحجة الخوف على
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 535
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٣٥