الآيات . ولم يذكر الراغب الفرق بينهما ، فالشكر يكون على نعمة على الشاكر أو من يتعلق به ، والحمد على كل النعم . والحمد باللسان وحده ، والشكر بالجوارح .
شَكَسَ
الشَّكْسُ : السَّيِّئ الخلق . وقوله تعالى : شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ « الزمر : 29 » أي متشاجرون لِشِكَاسَةِ خُلُقِهِمْ .
شَكَلَ
المُشَاكَلَةُ : في الهيئة والصورة ، والند في الجنسية ، والشبه في الكيفية . قال تعالى : وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ « ص : 58 » أي مثله في الهيئة وتعاطي الفعل .
والشِّكْلُ : قيل هو الدَّلّ ، وهو في الحقيقة الأنس الذي بين المتماثلين في الطريقة ، ومن هذا قيل : الناس أَشْكَالٌ وأُلَّاف ، وأصل المُشَاكَلَةُ من الشَّكْل ، أي تقييد الدابة ، يقال شَكَلْتُ الدابة َ . والشِّكَالُ : ما يقيد به ، ومنه استعير : شَكَلْتُ الكتاب كقوله : قيدته ، ودابة بها شِكَالٌ : إذا كان تحجيلها بإحدى رجليها وإحدى يديها كهيئة الشِّكَالِ .
وقوله : قُلْ كل يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ « الإسراء : 84 » أي على سجيته التي قيدته ، وذلك أن سلطان السجية على الإنسان قاهر ، حسبما بينت في الذريعة إلى مكارم الشريعة وهذا كما قال صلى الله عليه وآله : كلٌّ مُيَسَّرٌ لما خلق له .
والْأَشْكِلَةُ : الحاجة التي تقيد الإنسان .
والْإِشْكَالُ في الأمر : استعارة ، كالإشتباه من الشبه .
ملاحظات
قال الله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً . وقال اللغويون إن أصل الشاكلة في اللغة : الخاصرة . « الصحاح : 5 / 1736 » . وقال المفسرون : معنى الشاكلة في الآية : يعمل على طريقته ، وطبيعته ، وخليقته ، وجديلته ، وناحيته ، وسجيته ، وأخلاقه ، ودينه ، ومذهبه . . الخ .
وفسرها أئمتنا عليه السلام بأنها الشكل الذي تأخذه النية في نفس الإنسان فيطابقه الفعل ، وصيغة الصفة المشبهة تعني أنها الشكل الذي تَكَوَّنَ واستقرَّ في النفس .
قال الإمام الصادق عليه السلام : « إنما خُلِّدَ أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خُلِّدُوا فيها أن يعصوا الله أبداً ! وإنما خُلِّدَ أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً . فبالنيات خُلِّدَ هؤلاء وهؤلاء ثم تلا قوله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ . قال : على نيته » . « الكافي : 2 / 85 » . وقال عليه السلام : « والنية أفضل من العمل . ألا وإن النية هي العمل . ثم تلا قوله عز وجل : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ . يعني على نيته » . « الكافي : 2 / 16 » .
فمعنى شاكلته : الشكل الذي شَكَّلَهُ وصنعه بنيته .
شَكَا
الشَّكْوُ والشِّكَايَةُ والشَّكَاةُ والشَّكْوَى : إظهار البث ، يقال : شَكَوْتُ واشْتَكَيْتُ . قال تعالى : أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله « يوسف : 86 » وقال : وَتَشْتَكِي إِلَى الله « المجادلة : 1 » وأَشْكَاهُ أي يجعل له شكوى ، نحو : أمرضه . ويقال : أَشْكَاهُ ، أي أزال شكايته . وروي : شكونا إلى رسول الله حرَّ الرمضاء في جباهنا وأكفِّنا فلم يُشْكِنا .
وأصل الشَّكْوِ : فتح الشَّكْوَةِ وإظهار ما فيه ، وهي سقاء صغير يجعل فيه الماء ، وكأنه في الأصل استعارة ، كقولهم : بثثت له ما في وعائي ، ونفضت ما في جرابي : إذا أظهرت ما في قلبك .
والمِشْكَاةُ : كُوَّةٌ غير نافذة . قال تعالى : كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ « النور : 35 » وذلك مثل القلب ، والمصباح مثل نور الله فيه .
شَمِتَ
الشَّمَاتَةُ : الفرح ببلية من تعاديه ويعاديك ، يقال : شَمِتَ
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 431
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٣١