معناه : لا تدركونه بالحواس ، ولو : في كثير مما جاء فيه : لا يَشْعُرُونَ ، لا يعقلون ، لم يكن يجوز إذ كان كثير مما لا يكون محسوساً قد يكون معقولاً .
ومَشَاعِرُ الحَجِّ : معالمه الظاهرة للحواس ، والواحد مشعر ، ويقال : شَعَائِرُ الحج ، الواحد شَعِيرَةٌ ، قال تعالى : ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله « الحج : 32 » وقال : فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ « البقرة : 198 » لاتُحِلُّوا شَعائِرَ الله « المائدة : 2 » أي ما يهدى إلى بيت الله ، وسُمِّي بذلك لأنها تُشْعَرُ أي تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ أي حديدة يُشعر بها .
والشِّعَارُ : الثوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ . والشِّعَارُ أيضاً ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب ، أي يُعَلَّم .
وأَشْعَرَهُ الحُبَّ نحو ألبسه . والْأَشْعَرُ : الطويل الشعر ، وما استدار بالحافر من الشعر . وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم داهية وبراء ، والشَّعْرَاءُ : ذباب الكلب لملازمته شعره . والشَّعِيرُ : الحب المعروف . والشِّعْرَى : نجم ، وتخصيصه في قوله : وَإنهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى « النجم : 49 » لكونها معبودة لقوم منهم .
ملاحظات
خلط الراغب بين كل مواد « شعر » وهي شعر الرأس وغيره ومنه الشعار الثوب وغيره . والشعور بمعنى الإحساس . والشعر المنظوم . والشعير الحَب . والشعري النجم . وكأن أصلها واحد حيث لم يبين أصولها . والفروق بينها واضحه ، ولم ترد كلها في القرآن .
شَعَفَ
قرئ : شَعَفَهَا وهي من شَعَفَةِ القلب ، وهي رأسه معلق النياط . وشَعَفَةُ الجبل : أعلاه ، ومنه قيل : فلان مَشْعُوفٌ بكذا ، كأنما أصيب شعفة قلبه .
شَعَلَ
الشَّعْلُ : التهاب النار ، يقال : شُعْلَةٌ من النار ، وقد أَشْعَلْتُهَا ، وأجاز أبو زيد : شَعَلْتَهَا ،
والشَّعِيلَةُ : الفتيلة إذا كانت مُشْتَعِلَةً . وقيل : بياض يَشْتَعِلُ ، قال تعالى : وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً « مريم : 4 » تشبيهاً بالإشْتِعَالِ من حيث اللون .
واشْتَعَلَ فلان غضباً تشبيهاً به من حيث الحركة ، ومنه : أَشْعَلْتُ الخيل في الغارة ، نحو أوقدتها ، وهيجتها ، وأضرمتها .
شَغَفَ
قال تعالى : شَغَفَها حُبًّا « يوسف : 30 » أي أصاب شَغَافَ قلبها ، أي باطنه . عن الحسن ، وقيل وسطه ، عن أبي علي . وهما متقاربان .
شَغَلَ
الشَّغْلُ والشُّغْلُ : العارض الذي يذهل الإنسان . قال عز وجل : إن أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ « يس : 55 » وقرئ : شُغُلٍ . وقد شُغِلَ فهو مَشْغُولٌ ولا يقال أَشْغَلَ . وشُغُلٌ شَاغِلٌ .
شَفَعَ
الشَّفْعُ : ضم الشئ إلى مثله ، ويقال لِلْمَشْفُوعِ شَفْعٌ . وقوله تعالى : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ « الفجر : 3 » قيل : الشَّفْعُ المخلوقات من حيث إنها مركبات كما قال : وَمِنْ كل شَئ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ « الذاريات : 49 » والوتر هو الله من حيث إن له الوحدة من كل وجه .
وقيل : الشَّفْعُ : يوم النحر من حيث إن له نظيراً يليه ، والوتر : يوم عرفة . وقيل : الشَّفْعُ : ولد آدم ، والوتر : آدم لأنه لا عن والد .
والشَّفَاعَةُ : الانضمام إلى آخر ناصراً له وسائلاً عنه . وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى . ومنه : الشَّفَاعَةُ في القيامة ، قال تعالى : لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً « مريم : 87 » لا تَنْفَعُ
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 426
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٢٦