من الخليل وابن فارس ، لكنهما لم يُعَرِّفا الشت بذلك ، بل مَثَّلا بقولهم : تفرق شعبهم . ولعل أصله : شت سعيهم . « راجع : العين : 6 / 214 والمقاييس : 7 / 254 » .
شَتَا
قال عز وجل : رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ « قريش : 2 » يقال : شَتَّى وأَشْتَى ، وصاف وأصاف .
والْمَشْتَى والْمَشْتَاةَ : للوقت والموضع والمصدر ، قال الشاعر :
نحنُ في المِشْتَاةِ نَدْعُو الجَفْلَى
« معناه : نحن في الشتاء ندعو لطعامنا عامة الناس » .
شَجَرَ
الشَّجَرُ : من النبات ما له ساق ، يقال : شَجَرَةٌ وشَجَرٌ ، نحو : ثمرة وثمر . قال تعالى : إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ « الفتح : 18 » وقال : أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها « الواقعة : 72 » وقال : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ « الرحمن : 6 » لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ « الواقعة : 52 » إن شَجَرَةَ الزَّقُّومِ « الدخان : 43 » .
وواد شَجِيرٌ : كثير الشجر ، وهذا الوادي أَشْجَرُ من ذلك . والشَّجَارُ المُشَاجَرَةُ ، والتشَاجُرُ : المنازعة . قال تعالى : حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ « النساء : 65 » . وشَجَرَنِي عنه : صرفني عنه بالشجار . وفي الحديث : فإن اشْتَجَرُوا فالسلطان ولي من لا ولي له .
والشِّجَارُ : خشب الهودج ، والْمِشْجَرُ : ما يلقى عليه الثوب . وشَجَرَهُ بالرمح أي طعنه بالرمح ، وذلك أن يطعنه به فيتركه فيه .
ملاحظات
استعمل القرآن هذه المادة في : شجرة آدم وحواء عليهما السلام ، وشجرة وادي الطور ، وفي الشجرة الطيبة عليهم السلام ، والشجرة الخبيثة ، وشجرة الزقوم ، وشجرة الزيتون ، وشجرة بيعة الرضوان ، وفي بيوت النحل على الشجر ، وشجر الحدائق البهيجة ، وشجر الرعي ، وفي سجود الشجرلله تعالى ، وفي شجرة النار ، والنار في الشجر الأخضر ، وفي أقلام الأشجار ، وفي شجرة اليقطين ليونس عليه السلام .
وشجرة اليقطين : تدل على أن الشجرة تطلق على كل نبات اشتجرت غصونه وإن لم يكن له ساق ، فيقال شجرة يقطين ، وشجرة خيار ، كما يقال : شجرة زيتون .
شَحَّ
الشُّحُّ : بخل مع حرص ، وذلك فيما كان عادة قال تعالى : وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ « النساء : 128 » وقال سبحانه : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ « الحشر : 9 » . يقال : رجل شَحِيحٌ ، وقوم أَشِحَّةٌ ، قال تعالى : أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ « الأحزاب : 19 » أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ « الأحزاب : 19 » . وخطيب شَحْشَح : ماض في خطبته ، من قولهم : شَحْشَحَ البعير في هديره .
ملاحظات
أخذ الراغب تفسير الشح من ابن فارس ، لكنه لم يشترط أن يكون عادة لصاحبه . قال « 3 / 178 » : « الشح : وهو البخل مع حرص » .
شَحَمَ
قال تعالى : حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما « الأنعام : 146 » . وشَحْمَةُ الأذن : مَعْلَق القرط لتصوره بصورة الشَّحْمِ . وشَحْمَةُ الأرض لدودة بيضاء . ورجل مُشْحِمٌ : كثر عنده الشحم . وشَحِمٌ : محبٌّ للشَّحم . وشَاحِمٌ : يطعمه أصحابه . وشَحِيمٌ : كثر على بدنه .
شَحَنَ
قال تعالى : فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ « الشعراء : 119 » أي المملوء . والشَّحْنَاءُ : عداوة امتلأت منها النفس . يقال : عدوٌّ مُشَاحِنٍ . وأَشْحَنَ للبكاء : امتلأت نفسه لتهيئه له .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي — صفحة 417
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤١٧