كتاب الخاء وما يتصل بها
خَبَتَ
الخَبْتُ : المطمئن من الأرض . وأَخْبَتَ الرجل : قصد الخبت أو نزله ، نحو : أسهل وأنجد .
ثم استعمل الإخبات استعمال اللين والتواضع قال الله تعالى : وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ « هود : 23 » وقال تعالى : وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ « الحج : 34 » أي المتواضعين ، نحو : لايَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ « الأعراف : 206 » . وقوله تعالى : فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ « الحج : 54 » أي تلين وتخشع .
والإخبات هاهنا قريب من الهبوط في قوله تعالى : وَإن مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله « البقرة : 74 » .
ملاحظات
ليت الراغب ترك التكلف وأخذ المادة من الخليل أو الجوهري أو ابن فارس ، الذي قال « 2 / 238 » : « أصل واحد يدل على خشوع . يقال أخبت يخبت إخباتاً إذا خشع . وأصله من الخبت وهو المفازة لا نبات بها » .
أو أخذ معنى المخبتين من الآية : وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ . الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِى الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ . « الحج : 35 » .
فالإخبات مصطلح إسلامي يعني أن شخصية صاحبه كالأرض المبسوطة الخاشعة . ولاداعي لجعله كالهبوط !
خَبَثَ
الخُبْثُ والخَبِيثُ : ما يُكرهُ رَدَاءَةً وخَسَاسَةً ، محسوساً كان أو معقولاً ، وأصله الردئ الدَّخَلَة الجاري مجرى خَبَثِ الحديد ، كما قال الشاعر : سبكناهُ ونَحْسَبُهُ لجُيْناً
فأبدى الكِيرُ عن خَبَثِ الحديدِ
وذلك يتناول الباطل في الإعتقاد ، والكذب في المقال ، والقبيح في الفعال ، قال عز وجل : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ « الأعراف : 157 »