تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
شجرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال ( عليه السلام ) : احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة » ! وفى نهج البلاغة : 1 / 40 : « ومن خطبة له ( عليه السلام ) لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخاطبه العباس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة : أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا عن تيجان المفاخرة . أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم فأراح . هذا ماء آجن ، ولقمة يغص بها آكلها ! ومجتنى الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه ! فإن أقل يقولوا حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا جزع من الموت ! هيهات بعد اللتيا والتي والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدى أمه . بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة » . أي اضطراب حبل الدلو في البئر العميقة . وفى البحار : 22 / 492 ، عن الطُّرف ، عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قال : « قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ما أنت صانع لو قد تأمر القوم عليك بعدى وتقدموا عليك ، وبعث إليك طاغيتهم يدعوك إلى البيعة ، ثم لببت بثوبك تقاد كما يقاد الشارد من الإبل مذموماً مخذولاً محزوناً مهموماً ، وبعد ذلك ينزل بهذه الذل ؟ ! قال : فلما سمعت فاطمة ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صرخت وبكت ، فبكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لبكائها وقال : يا بنية لا تبكى ولا تؤذى جلساءك من الملائكة ، هذا جبرئيل بكى لبكائك وميكائيل وصاحب سر الله إسرافيل ! يا بنية لا تبكى فقد بكت السماوات والأرض لبكائك ! فقال على ( عليه السلام ) يا رسول الله أنْقَادُ للقوم وأصبر على ما أصابني ، من غير بيعة لهم ، وما لم أصب أعواناً لم أناجز القوم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم اشهد . فقال : يا علي ما أنت صانع بالقرآن والعزائم والفرائض ؟ فقال : يا رسول الله أجمعه ، ثم آتيهم به ، فإن قبلوه ، وإلا أشهدت الله عز وجل وأشهدتك عليهم . قال : اللهم اشهد » .
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع) — صفحة 695 | الشيخ علي الكوراني العاملي